كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
مَعْنَاهُ أَنَّهُ لَمْ يَدْخُل الْجَنَّةَ ، لِأَنَّ شَرَاب أَهْل الْجَنَّة خَمْر إِلَّا أَنَّهُ لَا غَوْل فِيهَا وَلَا نَزْف اِنْتَهَى .
وَقَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَحْرُم شُرْبهَا فِي الْجَنَّة وَإِنْ دَخَلَهَا ، فَإِنَّهَا مِنْ فَاخِر شَرَاب الْجَنَّة فَيُمْنَعهَا هَذَا الْعَاصِي بِشُرْبِهَا فِي الدُّنْيَا . قِيلَ إِنَّهُ يَنْسَى شَهْوَتَهَا لِأَنَّ الْجَنَّة فِيهَا كُلّ مَا يَشْتَهِي ، وَقِيلَ لَا يَشْتَهِيهَا وَإِنْ ذَكَرَهَا ، وَيَكُون هَذَا نَقْص نَعِيم فِي حَقّه تَمْيِيزًا بَيْنه وَبَيْن تَارِك شُرْبهَا اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ مُخْتَصَرًا .
3195 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( كُلّ مُخَمِّر )
: أَيْ كُلّ مَا يُغَطِّي الْعَقْل مِنْ التَّخْمِير بِمَعْنَى التَّغْطِيَة
( وَكُلّ مُسْكِر حَرَام )
: سَوَاء كَانَ مِنْ عِنَب أَوْ غَيْره
( بُخِسَتْ )
: بِضَمِّ الْبَاء وَكَسْر الْخَاء الْمُعْجَمَة مِنْ الْبَخْس وَهُوَ النَّقْص
( أَرْبَعِينَ صَبَاحًا )
: ظَرْف . قَالَ الْمُنَاوِيُّ : خُصَّتْ الصَّلَاةُ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ عِبَادَات الْبَدَن ، وَالْأَرْبَعِينَ لِأَنَّ الْخَمْر يَبْقَى فِي جَوْف الشَّارِب وَعُرُوقه تِلْكَ الْمُدَّة
( فَإِنْ تَابَ )
: أَيْ رَجَعَ إِلَيْهِ تَعَالَى بِالطَّاعَةِ
( تَابَ اللَّه عَلَيْهِ )
: أَيْ أَقْبَلَ عَلَيْهِ بِالْمَغْفِرَةِ
( مِنْ طِينَة الْخَبَال )
: بِفَتْحِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَالْمُوَحَّدَة الْمُخَفَّفَة وَهُوَ فِي الْأَصْل الْفَسَاد ، وَيَكُون فِي الْأَفْعَال وَالْأَبْدَان وَالْعُقُول . وَالْخَبْل بِالتَّسْكِينِ الْفَسَاد
( صَدِيد أَهْل النَّار )
: قَالَ فِي الْقَامُوس : الصَّدِيد مَاء الْجُرْح الرَّقِيق@
الصفحة 120