كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
3208 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَالْمَزَادَة )
: هِيَ السِّقَاء الْكَبِير سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يُزَاد فِيهَا عَلَى الْجِلْد الْوَاحِد كَذَا قَالَ النَّسَائِيُّ
( الْمَجْبُوبَة )
: بِالْجِيمِ بَعْدهَا مُوَحَّدَتَانِ بَيْنهمَا وَاو ، كَذَا ضَبَطَهُ فِي النِّهَايَة ، أَيْ الَّتِي قُطِعَ رَأْسُهَا فَصَارَتْ كَالدَّنِّ مُشْتَقَّة مِنْ الْجَبّ وَهُوَ الْقَطْع لِيَكُونَ رَأْسهَا يُقْطَع حَتَّى لَا يَكُون لَهَا رَقَبَة تُوكَى ، وَقِيلَ هِيَ الَّتِي قُطِعَتْ رَقَبَتهَا وَلَيْسَ لَهَا عَزْلَاء أَيْ فَم مِنْ أَسْفَلِهَا يُتَنَفَّس الشَّرَاب مِنْهَا فَيَصِير شَرَابهَا مُسْكِرًا وَلَا يُدْرَى بِهِ ، بِخِلَافِ السِّقَاء الْمُتَعَارَف فَإِنَّهُ يَظْهَر فِيهِ مَا اِشْتَدَّ مِنْ غَيْره لِأَنَّهَا تَنْشَقّ بِالِاشْتِدَادِ الْقَوِيّ
( وَلَكِنْ اِشْرَبْ فِي سِقَائِك وَأَوْكِهِ )
: بِفَتْحِ الْهَمْزَة أَيْ وَإِذَا فَرَغْت مِنْ صَبّ الْمَاء وَاللَّبَن الَّذِي مِنْ الْجِلْدَة فَأَوْكِهِ أَيْ شُدَّ رَأْسه بِالْوِكَاءِ يَعْنِي بِالْخَيْطِ لِئَلَّا يَدْخُلهُ حَيَوَان أَوْ يَسْقُط فِيهِ شَيْء ، كَذَا قَالَ فِي النَّيْل . وَقَالَ النَّوَوِيّ : مَعْنَاهُ أَنَّ السِّقَاء إِذَا أُوكِيَ أُمِنَتْ مَفْسَدَة الْإِسْكَار لِأَنَّهُ مَتَى تَغَيَّرَ نَبِيذُهُ وَاشْتَدَّ وَصَارَ مُسْكِرًا شَقَّ الْجِلْد الْمُوكَى ، فَمَا لَمْ يَشُقّهُ لَا يَكُون مُسْكِرًا بِخِلَافِ الدُّبَّاء وَالْحَنْتَم وَالْمَزَادَة الْمَجْبُوبَة وَالْمُزَفَّت وَغَيْرهَا مِنْ الْأَوْعِيَة الْكَثِيفَة فَإِنَّهُ قَدْ يَصِير فِيهَا مُسْكِرًا وَلَا يُعْلَم .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .
( بِأَسْقِيَةِ الْأَدَم )
: بِفَتْحِ الْهَمْزَة وَالدَّال جَمْع أَدِيم وَهُوَ الْجِلْد الَّذِي تَمَّ دِبَاغه ، وَالْأَسْقِيَة جَمْع سِقَاء
( الَّتِي يُلَاث )
: بِضَمِّ الْمُثَنَّاة مِنْ تَحْت وَتَخْفِيف اللَّام وَآخِره ثَاء مُثَلَّثَة أَيْ يُلَفّ الْخَيْط عَلَى أَفْوَاههَا وَيُرْبَط بِهِ .@
الصفحة 160