كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

3216 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( نَهَى أَنْ يُنْتَبَذ الزَّبِيب وَالتَّمْر جَمِيعًا إِلَخْ )
: الْبُسْر بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة قَالَ فِي الْقَامُوس : هُوَ التَّمْر قَبْل إِرْطَابه .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : ذَهَبَ غَيْر وَاحِد مِنْ أَهْل الْعِلْم إِلَى تَحْرِيم الْخَلِيطَيْنِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الشَّرَاب الْمُتَّخَذ مِنْهُمَا مُسْكِرًا قَوْلًا بِظَاهِرِ الْحَدِيث ، وَلَمْ يَجْعَلُوهُ مَعْلُولًا بِالْإِسْكَارِ ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ عَطَاء وَطَاوُسٌ ، وَبِهِ قَالَ مَالِك وَأَحْمَد بْن حَنْبَل وَإِسْحَاق وَعَامَّة أَهْل الْحَدِيث ، وَهُوَ غَالِب مَذْهَب الشَّافِعِيّ ، وَقَالُوا إِنَّ مَنْ شَرِبَ الْخَلِيطَيْنِ قَبْل حُدُوث الشِّدَّة فِيهِ فَهُوَ آثِمٌ مِنْ جِهَة وَاحِدَة ، وَإِذَا شَرِبَهُ بَعْد حُدُوث الشِّدَّة كَانَ آثِمًا مِنْ جِهَتَيْنِ أَحَدهمَا شُرْب الْخَلِيطَيْنِ وَالْآخَر شُرْب الْمُسْكِر وَرَخَّصَ فِيهِ سُفْيَان الثَّوْرِيّ وَأَصْحَاب الرَّأْي . وَقَالَ اللَّيْث بْن سَعْد : إِنَّمَا جَاءَتْ الْكَرَاهَة أَنْ يُنْبَذَانِ جَمِيعًا لِأَنَّ أَحَدهمَا يَشْتَدّ بِصَاحِبِهِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
3217 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَعَنْ خَلِيط الزَّهْو وَالرُّطَب )
: الزَّهْو بِفَتْحِ الزَّاي وَضَمِّهَا لُغَتَانِ مَشْهُورَتَانِ قَالَ الْجَوْهَرِيّ : أَهْل الْحِجَاز يَضُمُّونَ ، وَالزَّهْو هُوَ الْبُسْر الْمُلَوَّن الَّذِي بَدَا فِيهِ حُمْرَة أَوْ صُفْرَة وَطَابَ ، كَذَا قَالَ النَّوَوِيّ
( اِنْتَبِذُوا كُلّ وَاحِدَة عَلَى حِدَة )@

الصفحة 166