كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

: بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَفَتْح الدَّال بَعْدهَا هَاء تَأْنِيث أَيْ بِانْفِرَادِهَا .
قَالَ الْقَاضِي : إِنَّمَا نَهَى عَنْ الْخَلْط ، وَجَوَّزَ اِنْتِبَاذَ كُلّ وَاحِد وَحْده لِأَنَّهُ رُبَّمَا أَسْرَعَ التَّغَيُّر إِلَى أَحَد الْجِنْسَيْنِ فَيَفْسُد الْآخَر ، وَرُبَّمَا لَمْ يَظْهَر فَيَتَنَاوَلهُ مُحَرَّمًا . وَقَالَ النَّوَوِيّ : سَبَب الْكَرَاهَة فِيهِ أَنَّ الْإِسْكَار يُسْرِعُ إِلَيْهِ بِسَبَبِ الْخَلْط قَبْل أَنْ يَتَغَيَّر طَعْمه فَيَظُنّ الشَّارِب أَنَّهُ لَيْسَ مُسْكِرًا وَيَكُون مُسْكِرًا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ مُسْنَدًا
( قَالَ )
: أَيْ يَحْيَى
( وَحَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَة إِلَخْ )
: رِوَايَة يَحْيَى هَذِهِ مُسْنَدَة وَالْأُولَى مَوْقُوفَة قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .
3218 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ حَفْص مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: أَيْ زَادَ حَفْص بْن عُمَر فِي رِوَايَته بَعْد قَوْله عَنْ رَجُل لَفْظَة مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( عَنْ الْبَلَح )
: بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَفَتْح اللَّام ثُمَّ جَاءَ مُهْمَلَة كَذَا فِي الْقَامُوس ، وَشَمْسِ الْعُلُوم بِفَتْحِهِمَا ، وَهُوَ أَوَّل مَا يَرْطُب مِنْ الْبُسْر وَاحِده بَلَحَة كَذَا فِي النِّهَايَة . وَفِي الْمِصْبَاح : الْبَلَح ثَمَر النَّخْل مَا دَامَ أَخْضَرَ قَرِيبًا إِلَى الِاسْتِدَارَة إِلَى أَنْ يَغْلُظ النَّوَى وَهُوَ كَالْحِصْرِمِ مِنْ الْعِنَب ، وَأَهْل الْبَصْرَة يُسَمُّونَهُ الْخَلَال الْوَاحِدَة بَلَحَة وَخَلَالَة ، فَإِذَا أَخَذَ فِي الطُّول وَالتَّلَوُّن إِلَى الْحُمْرَة أَوْ الصُّفْرَة فَهُوَ بُسْر فَإِذَا خَلَصَ لَوْنه وَتَكَامَلَ إِرْطَابه فَهُوَ الزَّهْو اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ .@

الصفحة 167