كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
الْبُسْر
( الْمُزَّاء )
: بِالنَّصْبِ خَبَر يَكُون وَهُوَ بِضَمِّ الْمِيم وَتَشْدِيد الزَّاي وَالْمَدِّ . قَالَ فِي النِّهَايَة هِيَ الْخَمْر الَّتِي فِيهَا حُمُوضَة ، وَقِيلَ هِيَ مِنْ خَلْط الْبُسْر وَالتَّمْر
( فَقُلْت لِقَتَادَة مَا الْمُزَّاء ؟ قَالَ النَّبِيذ فِي الْحَنْتَم وَالْمُزَفَّت )
.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : قَدْ فَسَّرَ قَتَادَة الْمُزَّاء وَأَخْبَرَ أَنَّهُ النَّبِيذ فِي الْحَنْتَم وَالْمُزَفَّت ، وَذَكَره أَبُو عُبَيْد قَالَ : وَمِنْ الْأَشْرِبَة الْمُسْكِرَة شَرَابٌ يُقَال لَهَا الْمُزَّاءُ وَلَمْ يُفَسِّرْ بِأَكْثَرَ مِنْ هَذَا ، وَأَنْشَدَ فِي الْأَخْطَل : بِئْسَ الصُّحَاةُ وَبِئْسَ الشُّرْبُ شُرْبُهُمُ إِذَا جَرَى فِيهِمْ الْمُزَّاءُ وَالسَّكَرُ وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
فَعِيل بِمَعْنَى مَفْعُول ، وَهُوَ الْمَاء الَّذِي نُبِذَ فِيهِ تَمَرَات لِتَخْرُج حَلَاوَتهَا إِلَى الْمَاء وَفِي النِّهَايَة لِابْنِ الْأَثِير : النَّبِيذ مَا يُعْمَل مِنْ الْأَشْرِبَة مِنْ التَّمْر وَالزَّبِيب وَالْعَسَل وَالْحِنْطَة وَالشَّعِير وَغَيْر ذَلِكَ ، يُقَال نَبَذْت التَّمْر وَالْعِنَب إِذَا تَرَكْت عَلَيْهِ الْمَاء لِيَصِيرَ نَبِيذًا ، فَصُرِفَ مِنْ الْمَفْعُول إِلَى فَعِيل ، وَانْتَبَذْته اِتَّخَذْته نَبِيذًا سَوَاء كَانَ مُسْكِرًا أَوْ غَيْر مُسْكِر .
3223 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ السَّيْبَانِيِّ )
: بِفَتْحِ الْمُهْمَلَة وَالْمُوَحَّدَة بَيْنهمَا تَحْتَانِيَّة . وَسَيْبَانُ بَطْن مِنْ @
الصفحة 170