كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
تَعَالَى أَعْلَمُ . وَفِي هَذِهِ الْأَحَادِيث دَلَالَة عَلَى جَوَاز الِانْتِبَاذ وَجَوَاز شُرْب النَّبِيذ مَا دَامَ حُلْوًا لَمْ يَتَغَيَّر وَلَمْ يَغْلِ ، وَهَذَا جَائِز بِإِجْمَاعِ الْأُمَّة . كَذَا قَالَ النَّوَوِيّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
3227 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَتَوَاصَيْت )
: بِالصَّادِ الْمُهْمَلَة مِنْ الْمُوَاصَاةِ أَيْ أَوْصَتْ إِحْدَانَا الْأُخْرَى
( أَيَّتنَا مَا دَخَلَ عَلَيْهَا )
: لَفْظَة مَا زَائِدَة . وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ " أَنَّ أَيَّتنَا دَخَلَ عَلَيْهَا "
( إِنِّي أَجِد مِنْك رِيح مَغَافِير )
: بِفَتْحِ الْمِيم وَالْغَيْن الْمُعْجَمَة وَبَعْد الْأَلِف فَاء جَمْع مَغْفُور بِضَمِّ الْمِيمِ ، وَلَيْسَ فِي كَلَامهمْ مَفْعُول بِالضَّمِّ إِلَّا قَلِيلًا ، وَالْمَغْفُور صَمْغٌ حُلْو لَهُ رَائِحَة كَرِيهَة يَنْضَحهُ شَجَرٌ يُسَمَّى الْعُرْفُط بِعَيْنٍ مُهْمَلَة وَفَاء مَضْمُومَتَيْنِ بَيْنهمَا رَاءٌ سَاكِنَة آخِره طَاء مُهْمَلَة
( فَقَالَتْ ذَلِكَ )
: أَيْ الْقَوْل الَّذِي تَوَاصَيَا عَلَيْهِ
( لَهُ )
: أَيْ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( وَلَنْ أَعُود لَهُ )
: أَيْ لِلشُّرْبِ
( فَنَزَلَتْ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ@
الصفحة 174