كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
الِاخْتِنَاث اِفْتِعَال مِنْ الْخَنَث بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة وَالنُّون وَالْمُثَلَّثَة وَهُوَ الِانْطِوَاء وَالتَّكَسُّر وَالِانْثِنَاء وَالْأَسْقِيَة جَمْع السِّقَاء وَالْمُرَاد الْمُتَّخَذ مِنْ الْأَدَم صَغِيرًا كَانَ أَوْ كَبِيرًا . وَقِيلَ الْقِرْبَة قَدْ تَكُون كَبِيرَة وَقَدْ تَكُون صَغِيرَة وَالسِّقَاء لَا يَكُون إِلَّا صَغِيرًا .
3232 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( نَهَى عَنْ اِخْتِنَاث الْأَسْقِيَة )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : مَعْنَى الِاخْتِنَاث فِيهَا أَنْ يَثْنِيَ رُءُوسَهَا وَيَعْطِفَهَا ثُمَّ يَشْرَب مِنْهَا .
وَقَالَ فِي النِّهَايَة وَالْمَجْمَع : خَنَثْت السِّقَاء إِذَا ثَنَيْت فَمه إِلَى خَارِج وَشَرِبْت ، وَقَبَعْته إِذَا ثَنَيْته إِلَى دَاخِل ، وَوَجْه النَّهْي أَنَّهُ يُنْتِنهَا بِإِدَامَةِ الشُّرْب أَوْ حَذَّرَ مِنْ الْهَامَّة أَوْ لِئَلَّا يَتَرَشَّش الْمَاء عَلَى الشَّارِب اِنْتَهَى .
قَالَ السُّيُوطِيُّ : وَإِنَّمَا نَهَى عَنْهُ لِنَتْنِهَا ، فَإِدَامَة الشُّرْب هَكَذَا مِمَّا يُغَيِّر رِيحَهَا . وَقِيلَ لِئَلَّا يَتَرَشَّش الْمَاء عَلَى الشَّارِب لِسَعَةِ فَم السِّقَاء اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ .
3233 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عُبَيْد اللَّهِ بْن عُمَر )
: هَكَذَا عُبَيْد اللَّه مُصَغَّرًا فِي بَعْض النُّسَخ وَهُوَ إِمَام ثِقَة@
الصفحة 187