كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
وَفِي بَعْض النُّسَخ عَبْد اللَّه مُكَبَّرًا وَهُوَ ضَعِيف . وَالْمُنْذِرِيُّ رَجَّحَ نُسْخَة الْمُكَبَّر كَمَا يَظْهَر مِنْ كَلَامه الْآتِي وَاَللَّه أَعْلَمُ .
( رَجُل مِنْ الْأَنْصَار )
: بِالْجَرِّ بَدَل بَدَل مِنْ عِيسَى
( فَقَالَ اِخْنِثْ فَم الْإِدَاوَة )
: فِي هَذَا دَلَالَة عَلَى جَوَاز الِاخْتِنَاث مِنْ فَم الْإِدَاوَة . وَقَدْ دَلَّ الْحَدِيث الْأَوَّل عَلَى النَّهْي عَنْ ذَلِكَ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم يَحْتَمِل أَنْ يَكُونَ النَّهْي إِنَّمَا جَاءَ عَنْ ذَلِكَ إِذَا شَرِبَ مِنْ السِّقَاء الْكَبِير دُون الْإِدَاوَة وَنَحْوهَا ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُونَ إِنَّمَا أَبَاحَهُ لِلضَّرُورَةِ وَالْحَاجَة إِلَيْهِ فِي الْوَقْت . وَإِنَّمَا النَّهْي أَنْ يَتَّخِذَهُ الْإِنْسَان دُرْبَة وَعَادَة . وَقَدْ قِيلَ إِنَّمَا أَمَرَهُ بِذَلِكَ لِسَعَةِ فَم السِّقَاء لِئَلَّا يَنْصَبّ عَلَيْهِ الْمَاء . اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ هَذَا حَدِيث لَيْسَ إِسْنَاده بِصَحِيحٍ ، وَعَبْد اللَّه بْن عُمَر الْعُمَرِيّ يُضَعَّف مِنْ قِبَل حِفْظه وَلَا أَدْرِي سَمِعَ مِنْ عِيسَى أَمْ لَا هَذَا آخِر كَلَامه وَأَبُو عِيسَى هَذَا هُوَ عَبْد اللَّه بْن أُنَيْس الْأَنْصَارِيّ وَهُوَ غَيْر عَبْد اللَّه بْن أُنَيْس الْجُهَنِيّ فَرَّقَ بَيْنهمَا عَلِيّ بْن الْمَدِينِيّ وَخَلِيفَة بْن خَيَّاط بْن شَبَّاب وَغَيْرهمَا .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِضَمِّ الْمُثَلَّثَة وَسُكُون اللَّام هِيَ مَوْضِع الْكَسْرِ مِنْهُ .
3234 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه@
الصفحة 188