كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
عُمَر سَنَة سِتّ عَشْرَة وَقِيلَ قَبْل ذَلِكَ وَكَانَ حُذَيْفَة عَامِلًا عَلَيْهَا فِي خِلَافَة عُمَر ثُمَّ عُثْمَان إِلَى أَنْ مَاتَ بَعْد قَتْل عُثْمَان
( فَاسْتَسْقَى )
: أَيْ طَلَبَ الْمَاء لِيَشْرَب
( فَأَتَاهُ دِهْقَان )
: بِكَسْرِ الدَّال الْمُهْمَلَة وَيَجُوز ضَمّهَا بَعْدهَا هَاء سَاكِنَة ثُمَّ قَاف هُوَ كَبِير الْقَرْيَة بِالْفَارِسِيَّةِ
( بِإِنَاءِ فِضَّة )
: وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ بِقَدَحِ فِضَّة
( فَرَمَاهُ بِهِ )
: أَيْ فَرَمَى حُذَيْفَة الدِّهْقَان بِذَلِكَ الْإِنَاء
( إِلَّا أَنِّي قَدْ نَهَيْته )
: أَيْ عَنْ إِتْيَان الْمَاء بِإِنَاءِ الْفِضَّة
( نَهَى عَنْ الْحَرِير وَالدِّيبَاج )
: بِكَسْرِ الدَّال الْمُهْمَلَة وَبِفَتْحٍ وَهُوَ نَوْع مِنْ الْحَرِير فَارِسِيّ مُعَرَّب قَالَ فِي الْمَجْمَع إِسْتَبْرَق بِكَسْرِ الْهَمْزَة مَا غَلُظَ مِنْ الْحَرِير ، وَالدِّيبَاج مَا رَقَّ وَالْحَرِير أَعَمّ اِنْتَهَى ( عَنْ الشُّرْب فِي آنِيَة الذَّهَب وَالْفِضَّة ) قَالَ الْحَافِظ كَذَا وَقَعَ فِي مُعْظَم الرِّوَايَات عَنْ حُذَيْفَة الِاقْتِصَار عَلَى الشُّرْب ، وَوَقَعَ عِنْد أَحْمَد مِنْ طَرِيق مُجَاهِد عَنْ اِبْن أَبِي لَيْلَى بِلَفْظِ " نَهَى أَنْ يُشْرَب فِي آنِيَة الذَّهَب وَالْفِضَّة وَأَنْ يُؤْكَل فِيهَا "
( هِيَ )
: الضَّمِير رَاجِع إِلَى الثَّلَاثَة الْمَذْكُورَة مِنْ الْحَرِير وَالدِّيبَاج وَالْآنِيَة وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ " هُنَّ " وَلِمُسْلِمٍ " هُوَ " أَيْ جَمِيع مَا ذُكِرَ
( لَهُمْ )
: أَيْ لِلْكُفَّارِ كَمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ السِّيَاق
( وَلَكُمْ )
: أَيْ مَعْشَر الْمُسْلِمِينَ .
قَالَ النَّوَوِيّ : لَيْسَ فِي الْحَدِيث حُجَّة لِمَنْ يَقُول الْكُفَّار غَيْر مُخَاطَبِينَ بِالْفُرُوعِ لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَرِّح فِيهِ بِإِبَاحَتِهِ لَهُمْ ، وَإِنَّمَا أَخْبَرَ عَنْ الْوَاقِع فِي الْعَادَة أَنَّهُمْ هُمْ الَّذِي يَسْتَعْمِلُونَهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنْ كَانَ حَرَامًا عَلَيْهِمْ كَمَا هُوَ حَرَام عَلَى الْمُسْلِمِينَ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .@
الصفحة 190