كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ مُخْتَصَرًا . وَفِي حَدِيث التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ " شُرْبًا " وَقَالَ التِّرْمِذِيّ حَسَن صَحِيح .
3238 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أُتِيَ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( قَدْ شِيبَ )
: بِكَسْرِ أَوَّله أَيْ خُلِطَ
( فَشَرِبَ )
: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( ثُمَّ أَعْطَى الْأَعْرَابِيّ )
: أَيْ اللَّبَن الَّذِي فَضَلَ مِنْهُ بَعْد شُرْبه
( وَقَالَ الْأَيْمَن فَالْأَيْمَن )
: بِالرَّفْعِ فِيهِمَا أَيْ يُقَدَّم الْأَيْمَن فَالْأَيْمَن ، وَيَجُوز النَّصْب فِيهِمَا بِتَقْدِيرِ قَدِّمُوا أَوْ أَعْطُوا .
وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يُقَدَّم مَنْ عَلَى يَمِين الشَّارِب فِي الشُّرْب وَهَلُمَّ جَرًّا ، وَهُوَ مُسْتَحَبٌّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ . وَقَالَ اِبْن حَزْم يَجِب ، وَلَا فَرْق فِي هَذَا بَيْن شَرَاب اللَّبَن وَغَيْره .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
3239 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( تَنَفَّسَ ثَلَاثًا )
: أَيْ فِي أَثْنَاء شُرْبه . قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْح السُّنَّة : الْمُرَاد مِنْ هَذَا الْحَدِيث أَنْ يَشْرَب ثَلَاثًا كُلّ ذَلِكَ يُبِين الْإِنَاءَ عَنْ فَمه فَيَتَنَفَّس ثُمَّ يَعُود . وَالْخَبَر الْمَرْوِيّ أَنَّهُ نَهَى عَنْ التَّنَفُّس فِي الْإِنَاء هُوَ أَنْ يَتَنَفَّسَ فِي الْإِنَاء مِنْ غَيْر أَنْ يُبِينهُ عَنْ فِيهِ
( وَقَالَ هُوَ )
: أَيْ تَعَدُّد التَّنَفُّس أَوْ التَّثْلِيث
( أَهْنَأُ )
: بِالْهَمْزَةِ مِنْ الْهَنَأ@
الصفحة 193