كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
( وَأَمْرَأُ )
: مِنْ الْمَرَاءَة . قَالَ فِي النِّهَايَة : هَنَأَنِي الطَّعَامُ وَمَرَأَنِي إِذَا لَمْ يَثْقُل عَلَى الْمَعِدَة وَانْحَدَرَ عَلَيْهَا طَيِّبًا
( وَأَبْرَأُ )
: مِنْ الْبَرَاءَة أَوْ مِنْ الْبُرْء ، أَيْ يُبْرِئُ مِنْ الْأَذَى وَالْعَطَش وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَصِير هَنِيئًا مَرِيًّا بَرِيًّا أَيْ سَالِمًا أَوْ مَبْرِيًّا مِنْ مَرَض أَوْ عَطَش أَوْ أَذًى وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّهُ أَقْمَع لِلْعَطَشِ وَأَقْوَى عَلَى الْهَضْم وَأَقَلّ أَثَرًا فِي ضَعْف الْأَعْضَاء وَبَرْد الْمَعِدَة وَاسْتِعْمَال أَفْعَل التَّفْضِيل فِي هَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ لِلْمَرَّتَيْنِ فِي ذَلِكَ مَدْخَلًا فِي الْفَضْل الْمَذْكُور . وَيُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ النَّهْي عَنْ الشُّرْب فِي نَفَس وَاحِد لِلتَّنْزِيهِ قَالَهُ الْحَافِظ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .
وَأَبُو عِصَام هَذَا لَا يُعْرَف اِسْمه وَانْفَرَدَ بِهِ مُسْلِم وَلَيْسَ لَهُ فِي كِتَابه سِوَى هَذَا الْحَدِيث .
3240 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُتَنَفَّس )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول أَيْ لِخَوْفِ بُرُوز شَيْء مِنْ رِيقه فَيَقَع فِي الْمَاء ، وَقَدْ يَكُون مُتَغَيِّر الْفَم فَتَعْلَق الرَّائِحَة بِالْمَاءِ لِرِقَّتِهِ وَلَطَافَته ، فَيَكُون الْأَحْسَنُ فِي الْأَدَب أَنْ يَتَنَفَّس بَعْد إِبَانَة الْإِنَاء عَنْ فَمه ، وَأَنْ لَا يَتَنَفَّس فِيهِ
( أَوْ يُنْفَخ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول فَلْيَصْبِرْ حَتَّى يَبْرُد ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَجْلِ قَذًى يُبْصِرهُ فَلْيُمِطْهُ بِأُصْبُعٍ أَوْ بِخِلَالٍ أَوْ نَحْوه وَلَا حَاجَة بِهِ إِلَى النَّفْخ فِيهِ بِحَالٍ@
الصفحة 194