كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

( فِيهِ )
: أَيْ فِي الْإِنَاء الَّذِي يَشْرَب مِنْهُ وَالْإِنَاء يَشْمَل إِنَاء الطَّعَام وَالشَّرَاب فَلَا يَنْفُخ فِي الْإِنَاء لِيَذْهَب مَا فِي الْمَاء مِنْ قَذَاة وَنَحْوهَا ، فَإِنَّهُ لَا يَخْلُو النَّفْخ غَالِبًا مِنْ بُزَاق يُسْتَقْذَر مِنْهُ ، وَكَذَا لَا يَنْفَح فِي الْإِنَاء لِتَبْرِيدِ الطَّعَام الْحَارّ بَلْ يَصْبِر إِلَى أَنْ يَبْرُد وَلَا يَأْكُلهُ حَارًّا ، فَإِنَّ الْبَرَكَةَ تَذْهَب مِنْهُ ، وَهُوَ شَرَاب أَهْل النَّار ، كَذَا فِي النَّيْل . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن صَحِيح . هَذَا آخِر كَلَامه . وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ النَّهْي عَنْ التَّنَفُّس فِي الْإِنَاء مِنْ حَدِيث أَبِي قَتَادَة الْأَنْصَارِيّ ، وَأَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَتَنَفَّس فِي الْإِنَاء ثَلَاثًا مِنْ حَدِيث أَنَس بْن مَالِك رَضِيَ اللَّه عَنْهُ وَالْجَمْع بَيْنهمَا ظَاهِر وَاَللَّه أَعْلَمُ .
3241 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ يَزِيد بْن خُمَيْرٍ )
: بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَفَتْح الْمِيم صَدُوق مِنْ الْخَامِسَة
( عَنْ عَبْد اللَّه بْن بُسْر )
: بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْمُهْمَلَة صَحَابِيّ صَغِير وَلِأَبِيهِ صُحْبَة
( فَنَزَلَ )
: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( عَلَيْهِ )
: أَيْ عَلَى أَبِي
( فَقَدَّمَ )
: بِتَشْدِيدِ الدَّال
( حَيْسًا )
: الْحَيْس طَعَام مُتَّخَذ مِنْ تَمْر وَأَقِط وَسَمْن أَوْ دَقِيق أَوْ فَتِيت بَدَل أَقِط
( فَنَاوَلَ )
: أَيْ أَعْطَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَضْله
( فَجَعَلَ يُلْقِي النَّوَى عَلَى ظَهْر أُصْبُعَيْهِ السَّبَّابَة وَالْوُسْطَى )
: أَيْ يَجْمَعهُ عَلَى ظَهْر الْأُصْبُعَيْنِ لِقِلَّتِهِ ثُمَّ يَرْمِي @

الصفحة 195