كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

بِهِ وَلَمْ يُلْقِهِ فِي إِنَاء التَّمْر لِئَلَّا يَخْتَلِط بِهِ . قَالَ السُّيُوطِيُّ : قُلْت لِأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " نَهَى أَنْ يَجْعَلَ الْآكِل النَّوَى عَلَى الطَّبَق " رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ وَعَلَّلَهُ التِّرْمِذِيّ بِأَنَّهُ قَدْ يُخَالِطهُ الرِّيق وَرُطُوبَة الْفَم ، فَإِذَا خَالَطَهُ مَا فِي الطَّبَق عَافَتْهُ النَّفْس كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود
( فَلَمَّا قَامَ )
: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمُطَابَقَة الْحَدِيث بِالْبَابِ أَنَّهُ لَمَّا لَمْ يُلْقِ النَّوَى الَّذِي خَالَطَهُ الرِّيق وَرُطُوبَة الْفَم فِي إِنَاء التَّمْر لِئَلَّا يَخْتَلِط بِالتَّمْرِ فَتَسْتَقْذِر بِهِ النَّفْس فَكَيْف يَنْفُخ فِي الشَّرَاب وَالطَّعَام لِأَنَّ النَّفْخ لَا يَخْلُو مِنْ بُزَاق وَغَيْره الَّذِي يُسْتَقْذَر بِهِ النَّفْس . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .
3242 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد )
: فَحَمَّاد بْن زَيْد وَحَمَّاد بْن سَلَمَة كِلَاهُمَا يَرْوِيَانِ عَنْ عَلِيّ بْن زَيْد بْن جَدْعَان
( كُنْت فِي بَيْت مَيْمُونَة )
: أَيْ زَوْج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ خَالَة اِبْن عَبَّاس وَخَالِد بْن الْوَلِيد
( فَجَاءُوا بِضَبَّيْنِ )
: تَثْنِيَة الضَّبّ وَهُوَ دُوَيْبَّة تُشْبِه الْجِرْذَوْن لَكِنَّهُ أَكْبَرُ مِنْهُ قَلِيلًا وَيُقَال لِلْأُنْثَى ضَبَّة وَيَأْتِي حُكْم أَكْله فِي @

الصفحة 196