كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
3247 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِذَا دُعِيَ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول
( أَحَدكُمْ إِلَى الْوَلِيمَة )
: هِيَ الطَّعَام الَّذِي ، يُصْنَع عِنْد الْعُرْس
( فَلْيَأْتِهَا )
: أَيْ فَلْيَأْتِ مَكَانهَا . وَالتَّقْدِير إِذَا دُعِيَ إِلَى مَكَان وَلِيمَة فَلْيَأْتِهَا ، وَلَا يَضُرّ إِعَادَة الضَّمِير مُؤَنَّثًا . قَالَهُ الْحَافِظ . قَالَ النَّوَوِيّ : فِي الْحَدِيث الْأَمْر بِحُضُورِهَا ، وَلَا خِلَاف فِي أَنَّهُ مَأْمُور بِهِ ، وَلَكِنْ هَلْ هُوَ أَمْر إِيجَاب أَوْ نَدْب ، فِيهِ خِلَاف الْأَصَحّ فِي مَذْهَبنَا أَنَّهُ فَرْض عَيْن عَلَى كُلّ مَنْ دُعِيَ ، لَكِنْ يَسْقُط بِأَعْذَارٍ سَنَذْكُرُهَا ، وَالثَّانِي أَنَّهُ فَرْض كِفَايَة ، وَالثَّالِث مَنْدُوب . هَذَا مَذْهَبنَا فِي وَلِيمَة الْعُرْس . وَأَمَّا غَيْرهَا فَفِيهَا وَجْهَانِ لِأَصْحَابِنَا : أَحَدهمَا أَنَّهَا كَوَلِيمَةِ الْعُرْس ، وَالثَّانِي أَنَّ الْإِجَابَة إِلَيْهَا نَدْب وَإِنْ كَانَتْ فِي الْعُرْس وَاجِبَة . وَنَقَلَ الْقَاضِي اِتِّفَاق الْعُلَمَاء عَلَى وُجُوب الْإِجَابَة فِي وَلِيمَة الْعُرْس ، قَالَ : وَاخْتَلَفُوا فِيمَا سِوَاهَا ، فَقَالَ مَالِك وَالْجُمْهُور : لَا تَجِب الْإِجَابَة إِلَيْهَا ، وَقَالَ أَهْل الظَّاهِر : تَجِب الْإِجَابَة إِلَى كُلّ دَعْوَة مِنْ عُرْس وَغَيْره ، وَبِهِ قَالَ بَعْض السَّلَف . وَأَمَّا الْأَعْذَار الَّتِي يَسْقُط بِهَا وُجُوب إِجَابَة الدَّعْوَة أَوْ نَدْبهَا فَمِنْهَا أَنْ يَكُون فِي الطَّعَام @
الصفحة 202