كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ مَوْقُوفًا أَيْضًا وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم مِنْ حَدِيث اِبْن عِيَاض عَنْ أَبِي هُرَيْرَة اِنْتَهَى .
قُلْت : أَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ طَرِيق ثَابِت بْن عِيَاض الْأَعْرَج أَنَّهُ يُحَدِّث عَنْ أَبِي هُرَيْرَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " شَرّ الطَّعَام طَعَام الْوَلِيمَة يَمْنَعهَا مَنْ يَأْتِيهَا وَيُدْعَى إِلَيْهَا مَنْ يَأْبَاهَا ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ الدَّعْوَةَ فَقَدْ عَصَى اللَّه عَزَّ وَجَلَّ وَرَسُوله " اِنْتَهَى .
وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْحَدِيث إِذَا رُوِيَ مَوْقُوفًا وَمَرْفُوعًا حُكِمَ بِرَفْعِهِ عَلَى الْمَذْهَب الصَّحِيح وَاَللَّه أَعْلَمُ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
قَدْ اِخْتَلَفَ السَّلَف فِي وَقْتهَا هَلْ هُوَ عِنْد الْعَقْد أَوْ عَقِبه أَوْ عِنْد الدُّخُول أَوْ عَقِبه أَوْ يُوَسَّع مِنْ اِبْتِدَاء الْعَقْد إِلَى اِنْتِهَاء الدُّخُول عَلَى أَقْوَال .
قَالَ النَّوَوِيّ : اِخْتَلَفُوا ، فَحَكَى الْقَاضِي عِيَاض أَنَّ الْأَصَحّ عِنْد الْمَالِكِيَّة اِسْتِحْبَابهَا بَعْد الدُّخُول ، وَعَنْ جَمَاعَة مِنْهُمْ عِنْد الْعَقْد ، وَعَنْ اِبْن جُنْدُب عِنْد الْعَقْد وَبَعْد الدُّخُول .
قَالَ السُّبْكِيُّ : وَالْمَنْقُول مِنْ فِعْل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا بَعْد الدُّخُول اِنْتَهَى . وَفِي حَدِيث أَنَس عِنْد الْبُخَارِيّ وَغَيْره التَّصْرِيح بِأَنَّهَا بَعْد الدُّخُول لِقَوْلِهِ " أَصْبَحَ عَرُوسًا بِزَيْنَب فَدَعَا الْقَوْم " كَذَا فِي النَّيْل . قُلْت : قَالَ الْحَافِظ : وَقَدْ تَرْجَمَ عَلَيْهِ الْبَيْهَقِيُّ فِي وَقْت الْوَلِيمَةِ .@
الصفحة 207