كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
3254 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( يُقَال لَهُ مَعْرُوفًا )
: لَيْسَ الْمُرَاد أَنَّهُ يُدْعَى بِاسْمٍ مَعْرُوف كَمَا هُوَ الْمُتَبَادَر وَلِذَا فَسَّرَهُ بِقَوْلِهِ أَيْ يُثْنَى عَلَيْهِ خَيْرًا .
قَالَ السِّنْدِيُّ : قَوْله مَعْرُوفًا الظَّاهِر الرَّفْع أَيْ يُقَال فِي شَأْنه كَلَام مَعْرُوف . اِنْتَهَى . وَقَالَ فِي الْخُلَاصَة : زُهَيْر بْن عُثْمَان الثَّقَفِيّ صَحَابِيّ لَهُ حَدِيث ، وَعَنْهُ الْحَسَن الْبَصْرِيّ وَغَيْره : قَالَ الْبُخَارِيّ لَا تَصِحّ صُحْبَته اِنْتَهَى .
وَفِي التَّقْرِيب : زُهَيْر بْن عُثْمَان الثَّقَفِيّ صَحَابِيّ لَهُ حَدِيث فِي الْوَلِيمَة اِنْتَهَى
( الْوَلِيمَة أَوَّل يَوْم حَقٌّ )
: أَيْ ثَابِت وَلَازِم فِعْله وَإِجَابَته أَوْ وَاجِب ، وَهَذَا عِنْد مَنْ ذَهَبَ إِلَى أَنَّ الْوَلِيمَة وَاجِبَة أَوْ سُنَّة مُؤَكَّدَة فَإِنَّهَا فِي مَعْنَى الْوَاجِب قَالَهُ الْقَارِي
( وَالثَّانِي مَعْرُوف )
: أَيْ الْوَلِيمَة الْيَوْم الثَّانِي مَعْرُوف ، وَفِي رِوَايَة التِّرْمِذِيّ : " طَعَام يَوْم الثَّانِي سُنَّة "
( وَالْيَوْم الثَّالِث سُمْعَة )
: بِضَمِّ السِّين
( وَرِيَاء )
: بِكَسْرِ الرَّاء أَيْ لِيُسْمِع النَّاسَ وَلِيُرَائِيَهُمْ .
وَفِي الْحَدِيث دَلِيل عَلَى مَشْرُوعِيَّة الْوَلِيمَة الْيَوْم الْأَوَّل وَهُوَ مِنْ مُتَمَسِّكَات مَنْ قَالَ بِالْوُجُوبِ ، وَعَدَم كَرَاهَتهَا فِي الْيَوْم الثَّانِي لِأَنَّهَا مَعْرُوف وَالْمَعْرُوف لَيْسَ بِمُنْكَرٍ وَلَا مَكْرُوه وَكَرَاهَتهَا فِي الْيَوْم الثَّالِث لِأَنَّ الشَّيْء إِذَا كَانَ لِلسُّمْعَةِ وَالرِّيَاء @
الصفحة 209