كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

لَمْ يَكُنْ حَلَالًا
( دُعِيَ أَوَّل يَوْم فَأَجَابَ )
: لِأَنَّ الْوَلِيمَة أَوَّل يَوْم حَقّ
( وَدُعِيَ الْيَوْم الثَّانِي فَأَجَابَ )
: لِأَنَّ الْوَلِيمَة الْيَوْم الثَّانِي مَعْرُوف وَسُنَّة
( وَقَالَ أَهْل سُمْعَة وَرِيَاء )
: بِالرَّفْعِ خَبَر مُبْتَدَأ مَحْذُوف أَيْ الدَّاعُونَ الْيَوْمَ الثَّالِثَ أَهْلُ سُمْعَةٍ وَرِيَاءٍ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا .
( فَلَمْ يُجِبْ وَحَصَّبَ الرَّسُولَ )
: أَيْ رَمَاهُ بِالْحَصَى . قَالَ السِّنْدِيُّ : أَيْ رَجَمَهُ بِالْحَصْبَاءِ .
وَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة مِنْ طَرِيق حَفْصَة بِنْت سِيرِينَ قَالَتْ : " لَمَّا تَزَوَّجَ أَبِي دَعَا الصَّحَابَة سَبْعَة أَيَّام ، فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْأَنْصَار دَعَا أُبَيّ بْن كَعْب وَزَيْد بْن ثَابِت وَغَيْرهمَا فَكَانَ أُبَيّ صَائِمًا فَلَمَّا طَعِمُوا دَعَا أُبَيّ " .
وَأَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق وَقَالَ فِيهِ ثَمَانِيَة أَيَّام . وَقَدْ ذَهَبَ إِلَى اِسْتِحْبَاب الدَّعْوَة إِلَى سَبْعَة أَيَّام عِنْد الْمَالِكِيَّة كَمَا حَكَى ذَلِكَ الْقَاضِي عِيَاض عَنْهُمْ .
وَقَدْ أَشَارَ الْبُخَارِيّ إِلَى تَرْجِيح هَذَا الْمَذْهَب فَقَالَ بَاب إِجَابَة الْوَلِيمَة وَالدَّعْوَة وَمَنْ أَوْلَمَ سَبْعَة أَيَّام ، وَلَمْ يُوَقِّت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا وَلَا يَوْمَيْنِ اِنْتَهَى كَذَا فِي النَّيْل .
قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : وَقَدْ وَجَدْنَا لِحَدِيثِ زُهَيْر بْن عُثْمَان شَوَاهِدَ فَذَكَرَهَا ثُمَّ قَالَ : وَهَذِهِ الْأَحَادِيث وَإِنْ كَانَ كُلّ مِنْهَا لَا يَخْلُو عَنْ مَقَال فَمَجْمُوعهَا يَدُلّ عَلَى أَنَّ لِلْحَدِيثِ أَصْلًا .
وَقَدْ وَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي دَاوُدَ وَالدَّارِمِيّ فِي آخِر حَدِيث زُهَيْر بْن عُثْمَان قَالَ@

الصفحة 210