كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
3256 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ )
: الضَّيْف الْقَادِم مِنْ السَّفَر النَّازِل عِنْد الْمُقِيم ، وَهُوَ يُطْلَق عَلَى الْوَاحِد وَالْجَمْع وَالذَّكَر وَالْأُنْثَى
( جَائِزَته يَوْمه وَلَيْلَته الضِّيَافَة ثَلَاثَة أَيَّام )
: قَالَ السُّهَيْلِيّ : رَوَى جَائِزَته بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاء وَهُوَ وَاضِح وَبِالنَّصْبِ عَلَى بَدَل الِاشْتِمَال أَيْ يُكْرِم جَائِزَته يَوْمًا وَلَيْلَة كَذَا فِي الْفَتْح .
قَالَ فِي النِّهَايَة : أَيْ يُضَاف ثَلَاثَة أَيَّام فَيَتَكَلَّف لَهُ فِي الْيَوْم الْأَوَّل مَا اِتَّسَعَ لَهُ مِنْ بِرّ وَإِلْطَاف ، وَيُقَدِّم لَهُ فِي الْيَوْم الثَّانِي وَالثَّالِث مَا حَضَرَ وَلَا يَزِيد عَلَى عَادَته ثُمَّ يُعْطِيه مَا يَجُوز بِهِ مَسَافَة يَوْم وَلَيْلَة وَتُسَمَّى الْجِيزَة وَهُوَ قَدْر مَا يَجُوز بِهِ الْمُسَافِر مِنْ مَنْهَل إِلَى مَنْهَل
( وَمَا بَعْد ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَة )
: أَيْ مَعْرُوف إِنْ شَاءَ فَعَلَ وَإِلَّا فَلَا
( وَلَا يَحِلّ لَهُ )
: أَيْ لِلضَّيْفِ
( أَنْ يَثْوِيَ )
: بِفَتْحِ أَوَّله وَسُكُون الْمُثَلَّثَة وَكَسْر الْوَاو مِنْ الثَّوَاء وَهُوَ الْإِقَامَة أَيْ لَا يَحِلّ لِلضَّيْفِ أَنْ يُقِيمَ
( عِنْده )
: أَيْ عِنْد مُضِيفه
( حَتَّى يُحَرِّجَهُ )
: بِتَشْدِيدِ الرَّاء أَيْ يُضَيِّقَ صَدْرَهُ وَيُوقِعَهُ فِي الْحَرَج وَالْمَفْهُوم مِنْ الطِّيبِيّ أَنَّهُ بِتَخْفِيفِ الرَّاء حَيْثُ قَالَ وَالْإِحْرَاج التَّضْيِيق عَلَى الْمُضِيف بِأَنْ يُطِيل الْإِقَامَة عِنْده حَتَّى يُضَيِّق عَلَيْهِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ .@
الصفحة 212