كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
خُصُوصًا الْأَغْنِيَاء يَأْنَفُونَ غَالِبًا مِنْ أَكْل الصَّدَقَة اِنْتَهَى . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
3258 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَيْلَة الضَّيْف حَقّ عَلَى كُلّ مُسْلِم )
: وَفِي رِوَايَة أَحْمَد " لَيْلَة الضَّيْف وَاجِبَة عَلَى كُلّ مُسْلِم
( فَمَنْ أَصْبَحَ بِفِنَائِهِ )
: بِكَسْرِ الْفَاء وَتَخْفِيف النُّون مَمْدُودًا وَهُوَ الْمُتَّسَع أَمَام الدَّار ، وَقِيلَ مَا اِمْتَدَّ مِنْ جَوَانِب الدَّار جَمْعه أَفْنِيَة أَيْ فَاَلَّذِي أَصْبَحَ الضَّيْف بِفِنَائِهِ
( فَهُوَ عَلَيْهِ )
: الضَّمِير الْمَجْرُور يَرْجِع إِلَى مَنْ وَهُوَ صَاحِب الدَّار ، وَضَمِير هُوَ يَرْجِع إِلَى قِرَى الْمَفْهُوم مِنْ الْمَقَام
( إِنْ شَاءَ )
: أَيْ الضَّيْف
( اِقْتَضَى )
: أَيْ طَلَبَ حَقّه .
قَالَ السُّيُوطِيُّ : أَمْثَال هَذَا الْحَدِيث كَانَتْ فِي أَوَّل الْإِسْلَام حِين كَانَتْ الضِّيَافَة وَاجِبَة وَقَدْ نُسِخَ وُجُوبُهَا ، وَأَشَارَ إِلَيْهِ أَبُو دَاوُدَ بِالْبَابِ الَّذِي عَقَدَهُ بَعْد هَذَا . اِنْتَهَى .
قَالَ الْإِمَام الْخَطَّابِيُّ : وَجْه ذَلِكَ أَنَّهُ رَآهَا حَقًّا مِنْ طَرِيق الْمَعْرُوف وَالْعَادَة الْمَحْمُودَة وَلَمْ يَزَلْ قِرَى الضَّيْف وَحُسْن الْقِيَام عَلَيْهِ مِنْ شِيَم الْكِرَام وَعَادَات الصَّالِحِينَ وَمَنْع الْقِرَى مَذْمُوم عَلَى الْأَلْسُن وَصَاحِبه مَلُوم ، وَقَدْ قَالَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ كَانَ يُؤْمِن بِاَللَّهِ وَالْيَوْم الْآخِر فَلْيُكْرِمْ ضَيْفه " اِنْتَهَى . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .@
الصفحة 214