كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْش لَهُ فِيهَا عَبْد يَرْعَاهَا وَصَاحِبهَا غَائِب فَشَرِبَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَذَلِكَ فِي مَخْرَجه مِنْ مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة . وَاحْتَجُّوا أَيْضًا بِحَدِيثِ اِبْن عُمَر أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " مَنْ دَخَلَ حَائِطًا فَلْيَأْكُلْ مِنْهُ وَلَا يَأْخُذ مِنْهُ خُبْنَة " .
وَعَنْ الْحَسَن أَنَّهُ قَالَ " إِذَا مَرَّ الرَّجُل بِالْإِبِلِ وَهُوَ عَطْشَان صَاحَ بِرَبِّ الْإِبِل ثَلَاثًا فَإِنْ أَجَابَ وَإِلَّا حَلَبَ وَشَرِبَ " .
وَقَالَ زَيْدُ بْن أَسْلَمَ : " ذَكَرُوا الرَّجُل يُضْطَرّ إِلَى الْمَيْتَة وَإِلَى مَال الْمُسْلِم فَقَالَ يَأْكُل الْمَيْتَة " وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن دِينَار " يَأْكُل الرَّجُل مَال الرَّجُل الْمُسْلِم فَقَالَ سَعِيد مَا أُحِبّ أَنَّ الْمَيْتَة تَحِلّ إِذَا اُضْطُرَّ إِلَيْهَا وَلَا يَحِلّ لَهُ مَال الْمُسْلِم " اِنْتَهَى كَلَامه . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : ذَكَرَ الْبُخَارِيّ أَنَّ سَعِيدَ بْن الْمُهَاجِر سَمِعَ الْمِقْدَام اِنْتَهَى .
3260 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِنَّك تَبْعَثنَا )
: أَيْ وَفْدًا أَوْ غُزَاة
( فَلَا يَقْرُونَنَا )
: بِفَتْحِ الْيَاء أَيْ لَا يُضَيِّفُونَنَا
( فَمَا تَرَى )
: مِنْ الرَّأْي أَيْ فَمَا تَقُول فِي أَمْرِنَا
( بِمَا يَنْبَغِي لِلضَّيْفِ )
: أَيْ مِنْ الْإِكْرَام بِمَا لَا بُدّ مِنْهُ مِنْ طَعَام وَشَرَاب وَمَا يَلْتَحِق بِهِمَا
( فَخُذُوا مِنْهُمْ حَقّ الضَّيْف الَّذِي يَنْبَغِي لَهُمْ )
: أَيْ لِلضَّيْفِ وَهُوَ يُطْلَق عَلَى الْوَاحِد وَالْجَمْع وَالْمَوْصُول صِفَة لِلْحَقِّ قَالَ النَّوَوِيّ : حَمَلَ أَحْمَد وَاللَّيْث الْحَدِيث عَلَى ظَاهِره وَتَأَوَّلَهُ الْجُمْهُور عَلَى وُجُوه@

الصفحة 216