كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِفَتْحِ الْعَيْن طَعَام آخِر النَّهَار . قَالَ فِي الْقَامُوس : هُوَ طَعَام الْعَشِيّ ، وَهُوَ مَمْدُودٌ كَسَمَاءٍ .
3265 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِذَا وُضِعَ )
عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ :
( عَشَاء أَحَدكُمْ )
بِفَتْحِ الْعَيْن هُوَ طَعَام يُؤْكَل عِنْد الْعَشِيّ كَمَا تَقَدَّمَ
( فَلَا يَقُوم حَتَّى يَفْرُغ )
: أَيْ مِنْ أَكْل الْعَشَاء .
وَفِي رِوَايَة الْبُخَارِيّ : " فَابْدَءُوا بِالْعَشَاءِ وَلَا يُعَجِّل حَتَّى يَفْرُغَ مِنْهُ " . قَالَ الْحَافِظ فِي الْفَتْح : حَمَلَ الْجُمْهُور هَذَا الْأَمْر عَلَى النَّدْب ، ثُمَّ اِخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ قَيَّدَهُ بِمَنْ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا إِلَى الْأَكْل وَهُوَ الْمَشْهُور عِنْد الشَّافِعِيَّة ، وَزَادَ الْغَزَالِيّ : مَا إِذَا خَشِيَ فَسَاد الْمَأْكُول ، وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يُقَيِّدهُ ، وَهُوَ قَوْل الثَّوْرِيّ وَأَحْمَدَ وَإِسْحَاق ، وَعَلَيْهِ يَدُلّ فِعْل اِبْن عُمَر الْآتِي .
وَأَفْرَطَ اِبْن حَزْم فَقَالَ تَبْطُل الصَّلَاة وَمِنْهُمْ مَنْ اِخْتَارَ الْبُدَاءَة بِالصَّلَاةِ إِلَّا إِنْ كَانَ الطَّعَام خَفِيفًا . نَقَلَهُ اِبْن الْمُنْذِر عَنْ مَالِك . وَعِنْد أَصْحَابه تَفْصِيل قَالُوا يَبْدَأ بِالصَّلَاةِ إِنْ لَمْ يَكُنْ مُتَعَلِّقَ النَّفْس بِالْأَكْلِ أَوْ كَانَ مُتَعَلِّقًا بِهِ لَكِنْ لَا يُعَجِّلهُ عَنْ صَلَاته ، فَإِنْ كَانَ يُعَجِّلهُ عَنْ صَلَاته بَدَأَ بِالطَّعَامِ وَاسْتُحِبَّتْ لَهُ الْإِعَادَة اِنْتَهَى
( زَادَ مُسَدَّد )
: أَيْ فِي رِوَايَته
( وَكَانَ عَبْد اللَّه )
: أَيْ اِبْن عُمَر رَضِيَ اللَّه عَنْهُمَا وَهُوَ @

الصفحة 229