كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

الْمَفْلُوج قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ : لَا بَأْس بِهِ ، وَقَالَ يَحْيَى بْن مَعِين : ثِقَة ، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ : لَيْسَ بِهِ بَأْس ، وَقَالَ الْبُخَارِيّ . مُنْكَر الْحَدِيث ، وَقَالَ أَبُو زُرْعَة الرَّازِيّ : كُوفِيّ لَيِّن ، وَقَالَ اِبْن حِبَّان : مُنْكَر الْحَدِيث جِدًّا لَا يَجُوز الِاحْتِجَاج بِهِ إِذَا وَفِقَ الثِّقَاتِ بِالْأَشْيَاءِ الْمُسْتَقِيمَةِ فَكَيْف إِذَا اِنْفَرَدَ بِأَوَابِدِهِ .
3267 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( قَالَ كُنْت مَعَ أَبِي )
: أَيْ عُبَيْد بْن عُمَيْر
( فِي زَمَان اِبْن الزُّبَيْر )
: هُوَ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر بْن الْعَوَّام أَبُو خَبِيب الْمِسْكِيّ ثُمَّ الْمَدَنِيّ أَوَّل مَوْلُود فِي الْإِسْلَام وَفَارِس قُرَيْش شَهِدَ الْيَرْمُوك وَبُويِعَ بَعْد مَوْت يَزِيد وَغَلَبَ عَلَى الْيَمَن وَالْحِجَاز وَالْعِرَاق وَخُرَاسَان وَكَانَ دَوْلَته تِسْع سِنِينَ
( فَقَالَ عَبَّاد بْن عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر )
: قَالَ الْحَافِظ : كَانَ قَاضِي مَكَّة زَمَن أَبِيهِ وَخَلِيفَته إِذَا حَجَّ ثِقَة مِنْ الثَّالِثَة
( إِنَّا سَمِعْنَا أَنَّهُ )
: أَيْ الشَّأْن يُبْدَأ - عَلَى الْبِنَاء لِلْمَفْعُولِ - بِالْعَشَاءِ أَيْ بِطَعَامِ الْعَشِيّ ، وَلَعَلَّهُ وَاَللَّه أَعْلَمُ اِسْتَبْعَدَ أَنَّهُ كَيْف يُبْدَأ بِالْعَشَاءِ قَبْل الصَّلَاة فَإِنَّهُ إِذَا يُؤْكَل الطَّعَام قَدْر الْحَاجَة مِنْ الْأَكْل بِكَمَالِهِ يَقَع التَّأْخِير فِي أَدَاء الصَّلَاة
( فَقَالَ عَبْد اللَّه بْن عُمَر وَيْحَك )
: قَالَ فِي الْمَجْمَع : وَيْح لِمَنْ يُنْكَر عَلَيْهِ فِعْلُهُ مَعَ تَرَفُّق وَتَرَحُّم فِي حَال الشَّفَقَة ، وَوَيْل لِمَنْ يُنْكَرُ عَلَيْهِ مَعَ غَضَب
( أَتُرَاهُ )
: بِضَمِّ التَّاء أَيْ أَتَظُنُّ عَشَاءَهُمْ
( كَانَ مِثْل عَشَاء أَبِيك )
: أَيْ اِبْن الزُّبَيْر وَالْمَعْنَى أَنَّ عَشَاءَهُمْ لَمْ يَكُنْ مُخْتَلِف الْأَلْوَان كَثِير التَّكَلُّف وَالِاهْتِمَام مِثْل عَشَاء أَبِيك ، فَهُمْ كَانُوا يَفْرُغُونَ عَنْ أَكْل الْعَشَاء بِالْعَجَلَةِ وَلَمْ يَكُنْ فِي أَدَاء الصَّلَاة تَأْخِير يُعْتَدّ بِهِ وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .@

الصفحة 231