كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

قَالَ مُهَنَّا : سَأَلْت أَحْمَد قُلْت : بَلَغَنِي عَنْ يَحْيَى بْن سَعِيد أَنَّهُ قَالَ كَانَ سُفْيَان يَكْرَه غَسْل الْيَد عِنْد الطَّعَام . قُلْت : لِمَ كَرِهَ سُفْيَان ذَلِكَ ؟ قَالَ : لِأَنَّهُ مِنْ زِيّ الْعَجَم ، وَضَعَّفَ أَحْمَد حَدِيث قَيْس بْن الرَّبِيع .
قَالَ الْخَلَّال : وَأَخْبَرَنَا أَبُو بَكْر الْمَرْوَزِيُّ قَالَ : رَأَيْت أَبَا عَبْد اللَّه يَغْسِل يَدَيْهِ قَبْل الطَّعَام وَبَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ عَلَى وُضُوء اِنْتَهَى كَلَام اِبْن الْقَيِّم رَحِمَهُ اللَّه .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ ، وَقَالَ : لَا نَعْرِف هَذَا الْحَدِيث إِلَّا مِنْ حَدِيث قَيْس بْن الرَّبِيع وَقَيْس بْن الرَّبِيع يُضَعَّف فِي الْحَدِيث .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِفَتْحِ فَاءٍ وَسُكُون جِيمٍ فَهَمْزَةٍ أَوْ بِضَمِّ فَاءٍ فَجِيم فَأَلِف فَهَمْزَة ، يُقَال : فَجَأَهُ كَسَمِعَهُ وَمَنَعَهُ ، فَجْأَة وَفُجَاءَة هَجَمَ عَلَيْهِ وَجَاءَ بَغْتَة مِنْ غَيْر تَقَدُّم سَبَب .
3270 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مِنْ شِعْب مِنْ الْجَبَل )
: الشِّعْب بِالْكَسْرِ الطَّرِيق فِي الْجَبَل
( عَلَى تُرْس أَوْ حَجَفَة )
: شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي ، وَالْحَجَفَة بِتَقْدِيمِ الْحَاء عَلَى الْجِيم الْمَفْتُوحَتَيْنِ بِمَعْنَى التُّرْس
( فَدَعَوْنَاهُ فَأَكَلَ مَعَنَا )
.
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ دَلِيل أَنَّ طَعَام الْفَجْأَة غَيْر مَكْرُوه إِذَا كَانَ الْآكِل يَعْلَم أَنَّ صَاحِب الطَّعَام قَدْ يَسُرّهُ مُسَاعَدَته إِيَّاهُ عَلَى أَكْله وَمَعْلُوم أَنَّ الْقَوْم كَانُوا@

الصفحة 236