كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

3275 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( حَدَّثَنَا مُؤَمَّل )
: عَلَى وَزْن مُحَمَّد ثِقَة
( عَنْ بُدَيْلٍ )
: بِالتَّصْغِيرِ
( فَإِنْ نَسِيَ )
: بِفَتْحِ النُّون وَكَسْر السِّين
( فَلْيَقُلْ بِسْمِ اللَّه أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ )
: بِنَصْبِهِمَا عَلَى الظَّرْفِيَّة أَيْ فِي أَوَّله وَآخِره أَوْ عَلَى نَزْع الْخَافِض أَيْ عَلَى أَوَّله وَآخِره وَالْمَعْنَى عَلَى جَمِيع أَجْزَائِهِ كَمَا يَشْهَد لَهُ الْمَعْنَى الَّذِي قُصِدَ بِهِ التَّسْمِيَةُ ، فَلَا يُقَال ذِكْرُهُمَا يُخْرِج الْوَسَطَ فَهُوَ كَقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلَهُمْ رِزْقهمْ فِيهَا بُكْرَة وَعَشِيًّا } مَعَ قَوْله عَزَّ وَجَلَّ { أُكُلُهَا دَائِمٌ } وَيُمْكِن أَنْ يُقَالَ الْمُرَاد بِأَوَّلِهِ النِّصْف الْأَوَّل وَبِآخِرِهِ النِّصْف الثَّانِي ، فَيَحْصُل الِاسْتِيفَاء وَالِاسْتِيعَاب وَاَللَّه أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ قَالَهُ الْقَارِي .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَلَمْ يَقُلْ التِّرْمِذِيّ عَنْ اِمْرَأَة مِنْهُمْ إِنَّمَا قَالَ عَنْ أُمّ كُلْثُوم ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : وَبِهَذَا الْإِسْنَاد عَنْ عَائِشَة قَالَتْ " كَانَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُل طَعَامًا فِي سِتَّة مِنْ أَصْحَابه فَجَاءَ أَعْرَابِيّ فَأَكَلَهُ بِلُقْمَتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَا إِنَّهُ لَوْ سَمَّى لَكَفَى لَكُمْ " وَقَالَ حَسَن صَحِيح وَوَقَعَ فِي بَعْض رِوَايَات التِّرْمِذِيّ أُمّ كُلْثُوم اللَّيْثِيَّة وَهُوَ الْأَشْبَه لِأَنَّ عُبَيْد بْن عُمَيْر لَيْثِيّ ، وَمِثْل بِنْت أَبِي بَكْر لَا يُكَنَّى عَنْهَا بِامْرَأَةٍ وَلَا سِيَّمَا مَعَ قَوْله مِنْهُمْ ، وَقَدْ سَقَطَ هَذَا مِنْ بَعْض نُسَخ التِّرْمِذِيّ وَسُقُوطه الصَّوَاب وَاَللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَعْلَمُ .
وَقَدْ ذَكَرَ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم الدِّمَشْقِيّ فِي أَطْرَافه لِأُمِّ كُلْثُوم بِنْت أَبِي بَكْر عَنْ عَائِشَة أَحَادِيث ، وَذَكَرَ بَعْدَهَا أُمّ كُلْثُوم اللَّيْثِيَّة وَيُقَال الْمَكِّيَّة وَذَكَرَ لَهُمَا هَذَا الْحَدِيث وَقَدْ أَخْرَجَ أَبُو بَكْر بْن أَبِي شَيْبَة هَذَا الْحَدِيث فِي مُسْنَده عَنْ @

الصفحة 241