كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

عَبْد اللَّه بْن عُبَيْد بْن عُمَيْر عَنْ عَائِشَة وَلَمْ يَذْكُر فِيهِ أُمّ كُلْثُوم اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيِّ .
3276 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَخْبَرَنَا جَابِر بْن صُبْح )
: بِضَمِّ الصَّاد وَسُكُون الْمُوَحَّدَة
( عَنْ عَمّه أُمَيَّة )
: بِالتَّصْغِيرِ
( بْن مَخْشِيّ )
: بِفَتْحِ الْمِيم وَسُكُون الْخَاء الْمُعْجَمَة وَكَسْر الشِّين الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الْيَاء
( إِلَّا لُقْمَة )
: بِالرَّفْعِ عَلَى الْفَاعِلِيَّة
( إِلَى فِيهِ )
: أَيْ إِلَى فَمه
( فَضَحِكَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: أَيْ تَعَجُّبًا لِمَا كُشِفَ لَهُ ذَلِكَ
( اسْتَقَاءَ )
: أَيْ الشَّيْطَانُ
( مَا فِي بَطْنه )
: أَيْ مِمَّا أَكَلَهُ ، وَالِاسْتِقَاء اِسْتِفْعَال مِنْ الْقَيْء بِمَعْنَى الِاسْتِفْرَاغ وَهُوَ مَحْمُول عَلَى الْحَقِيقَة ، أَوْ الْمُرَاد الْبَرَكَة الذَّاهِبَة بِتَرْكِ التَّسْمِيَة كَأَنَّهَا كَانَتْ فِي جَوْف الشَّيْطَان أَمَانَة فَلَمَّا سَمَّى رَجَعَتْ إِلَى الطَّعَام .
قَالَ التُّورْبَشْتِيُّ : أَيْ صَارَ مَا كَانَ لَهُ وَبَالًا عَلَيْهِ مُسْتَلَبًا عَنْهُ بِالتَّسْمِيَةِ . قَالَ الطِّيبِيُّ : وَهَذَا التَّأْوِيل مَحْمُول عَلَى مَا لَهُ حَظّ مِنْ تَطْيِير الْبَرَكَة مِنْ الطَّعَام . وَأَحَادِيث الْبَاب تَدُلّ عَلَى مَشْرُوعِيَّة التَّسْمِيَة لِلْأَكْلِ وَأَنَّ النَّاسِيَ يَقُول فِي أَثْنَائِهِ بِسْمِ اللَّه أَوَّله وَآخِره قَالَ فِي الْهَدْي : وَالصَّحِيح وُجُوب التَّسْمِيَة عِنْد الْأَكْل وَهُوَ أَحَد الْوَجْهَيْنِ لِأَصْحَابِ أَحْمَد ، وَأَحَادِيث الْأَمْر بِهَا صَحِيحَة صَرِيحَة لَا مُعَارِض لَهَا وَلَا إِجْمَاع يُسَوِّغ مُخَالَفَتهَا وَيُخْرِجهَا عَنْ ظَاهِرهَا ، وَتَارِكهَا يُشْرِكهُ الشَّيْطَان فِي طَعَامه وَشَرَابه اِنْتَهَى .@

الصفحة 242