كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

3281 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أَخْبَرَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن عِرْق )
: بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون الرَّاء بَعْدَهَا قَاف صَدُوق مِنْ الْخَامِسَة
( أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه بْن بُسْر )
: بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْمُهْمَلَة صَحَابِيّ صَغِير وَلِأَبِيهِ صُحْبَة
( كَانَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَصْعَة )
: أَيْ صَحْفَة كَبِيرَة
( يُقَال لَهَا الْغَرَّاء )
: تَأْنِيث الْأَغَرّ بِمَعْنَى الْأَبْيَض الْأَنْوَر
( فَلَمَّا أَضْحَوْا )
: بِسُكُونِ الضَّاد الْمُعْجَمَة وَفَتْح الْحَاء الْمُهْمَلَة أَيْ دَخَلُوا فِي الضُّحَى
( وَسَجَدُوا الضُّحَى )
: أَيْ صَلَّوْهَا
( أُتِيَ بِتِلْكَ الْقَصْعَة )
: أَيْ جِيءَ بِهَا
( وَقَدْ ثُرِدَ )
: بِضَمِّ مُثَلَّثَة وَكَسْر رَاءٍ مُشَدَّدَة
( فِيهَا )
: أَيْ فِي الْقَصْعَة
( فَالْتَفُّوا )
: بِتَشْدِيدِ الْفَاء الْمَضْمُومَة أَيْ اِجْتَمَعُوا
( عَلَيْهَا )
: أَيْ حَوْلهَا
( فَلَمَّا كَثُرُوا )
: بِضَمِّ الْمُثَلَّثَة
( جَثَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )
: أَيْ مِنْ جِهَة ضِيق الْمَكَان تَوْسِعَة عَلَى الْإِخْوَان .
وَفِي الْقَامُوس : كَدَعَا وَرَمَى جُثُوًّا وَجُثِيًّا بِضَمِّهِمَا جَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ
( مَا هَذِهِ الْجِلْسَة )
: بِكَسْرِ الْجِيم . قَالَ الطِّيبِيُّ : هَذِهِ نَحْوهَا فِي قَوْله تَعَالَى { مَا هَذِهِ الْحَيَاة الدُّنْيَا } كَأَنَّهُ اِسْتَحْقَرَهَا وَرَفَعَ مَنْزِلَته عَنْ مِثْلهَا
( إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى جَعَلَنِي عَبْدًا كَرِيمًا )
: أَيْ مُتَوَاضِعًا سَخِيًّا ، وَهَذِهِ الْجِلْسَة أَقْرَبُ إِلَى التَّوَاضُع وَأَنَا عَبْد وَالتَّوَاضُع بِالْعَبْدِ أَلْيَقُ . قَالَ الطِّيبِيُّ : أَيْ هَذِهِ جِلْسَة تَوَاضُع لَا حَقَارَة وَلِذَلِكَ وَصَفَ عَبْدًا@

الصفحة 248