كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
مَا تَقَدَّمَ ، فَإِنَّهُ الْمُبْتَدَأ الْمَحْكُوم عَلَيْهِ فِي الْمَعْنَى ثُمَّ بَيَّنَهُ بِقَوْلِهِ
( مِنْ الْخُبْز )
: وَكَذَا قَوْله
( وَالثَّرِيد مِنْ الْحَيْس )
: وَهُوَ بِفَتْحِ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَسُكُون التَّحْتِيَّة فَسِين مُهْمَلَة تَمْر يُخْلَط بِأَقِطٍ وَسَمْن .
قَالَ فِي الْمِصْبَاح : الثَّرِيد فَعِيلٌ بِمَعْنَى مَفْعُول ، يُقَال ثَرَدْت الْخُبْز ثَرْدًا مِنْ بَاب قَتَلَ وَهُوَ أَنْ تَفُتّهُ ثُمَّ تَبُلّهُ بِمَرَقٍ اِنْتَهَى .
وَفِي النِّهَايَة الْحَيْس هُوَ الطَّعَام الْمُتَّخَذ مِنْ التَّمْر وَالْأَقِط وَالسَّمْن أَوْ الدَّقِيق أَوْ فَتِيت بَدَل أَقِط اِنْتَهَى . وَقَالَ اِبْن رَسْلَان : وَصِفَته أَنْ يُؤْخَذ التَّمْر أَوْ الْعَجْوَة فَيُنْزَع مِنْهُ النَّوَى وَيُعْجَن بِالسَّمْنِ أَوْ نَحْوه ثُمَّ يُدَلَك بِالْيَدِ حَتَّى يَبْقَى كَالثَّرِيدِ ، وَرُبَّمَا جُعِلَ مَعَهُ سَوِيق اِنْتَهَى .
وَالْمُرَاد مِنْ الثَّرِيد مِنْ الْخُبْز هُوَ الْمُفَتَّت بِمَرَقِ اللَّحْم وَقَدْ يَكُون مَعَهُ اللَّحْم وَالثَّرِيد مِنْ الْحَيْس الْخُبْز الْمُفَتَّت فِي التَّمْر وَالْعَسَل وَالْأَقِط وَنَحْوهَا . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : فِي إِسْنَاده رَجُل مَجْهُول .
3290 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَقَالَ لَا يَتَخَلَّجَنَّ )
: بِالْخَاءِ الْمُعْجَمَة مِنْ التَّخَلُّج وَهُوَ التَّحَرُّك وَالِاضْطِرَاب@
الصفحة 257