كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
أَيْ لَا يَتَحَرَّكَنَّ وَفِي بَعْض النُّسَخ وَقَعَ بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَة وَعَلَيْهِ شَرْح الْخَطَّابِيِّ حَيْثُ قَالَ فِي مَعَالِم السُّنَن : مَعْنَاهُ لَا يَقَعَنَّ فِي نَفْسك رِيبَة . وَأَصْله مِنْ الْحَلْج وَهُوَ الْحَرَكَة وَالِاضْطِرَاب وَمِنْهُ حَلْج الْقُطْن اِنْتَهَى . وَفِي النِّهَايَة : لَا يَدْخُل قَلْبَكَ شَيْءٌ مِنْهُ فَإِنَّهُ نَظِيف فَلَا تَرْتَابَنَّ فِيهِ أَيْ فِي الدَّجَاجَة وَأَصْله مِنْ الْحَلْج وَهُوَ الْحَرَكَة وَالِاضْطِرَاب وَيُرْوَى بِخَاءٍ مُعْجَمَة بِمَعْنَاهُ اِنْتَهَى
( فِي نَفْسك )
: وَفِي بَعْض النُّسَخ فِي صَدْرك
( شَيْء )
: أَيْ شَيْء مِنْ الشَّكّ
( ضَارَعْت فِيهِ النَّصْرَانِيَّة )
: جَوَاب شَرْط مَحْذُوف أَيْ إِنْ شَكَكْت شَابَهْت فِيهِ الرَّهْبَانِيَّة ، وَالْجُمْلَة الشَّرْطِيَّة مُسْتَأْنَفَة لِبَيَانِ سَبَب النَّهْي . وَالْمَعْنَى لَا يَدْخُل فِي قَلْبك ضِيق وَحَرَج لِأَنَّك عَلَى الْحَنِيفَة السَّهْلَة ، فَإِذَا شَكَكْت وَشَدَّدْت عَلَى نَفْسك بِمِثْلِ هَذَا شَابَهْت فِيهِ الرَّهْبَانِيَّة . كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ ، وَقَالَ التِّرْمِذِيّ : حَسَن وَهُلْب بِضَمِّ الْهَاء وَسُكُون اللَّام وَبَاء بِوَاحِدَةٍ ، وَيُقَال هَلِب بِفَتْحِ الْهَاء وَكَسْر اللَّام وَصَوَّبَهُ بَعْضهمْ وَهُوَ لَقَب لَهُ وَاسْمه يَزِيد بْن قُنَافَة ، وَقِيلَ يَزِيد بْن عَدِيّ بْن قُنَافَة طَائِيّ نَزَلَ الْكُوفَة ، وَقِيلَ بَلْ هُوَ هُلْب بْن يَزِيد وَذَكَرَ أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيُّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ أَقْرَعُ فَمَسَحَ رَأْسه فَنَبَتَ شَعْره فَسُمِّيَ الْهُلْب الطَّائِيّ
3291 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( نَهَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْل الْجَلَّالَة )
: بِفَتْحِ الْجِيم @
الصفحة 258