كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

: عَطْف عَلَى قَوْله عَلَى الْخَيْل أَيْ وَنَهَى عَنْ أَكْل لُحُوم كُلّ ذِي نَابٍ مِنْ السِّبَاع وَسَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ فِي بَابِ مَا جَاءَ فِي أَكْل السِّبَاع
( قَالَ أَبُو دَاوُدَ وَهُوَ )
: أَيْ مَا يَدُلّ عَلَيْهِ الْحَدِيث مِنْ كَرَاهَة أَكْل لُحُوم الْخَيْل أَوْ تَحْرِيمه
( قَوْل مَالِك )
: قَالَ الْحَافِظ : قَالَ الْفَاكِهِيّ : الْمَشْهُور عِنْد الْمَالِكِيَّة الْكَرَاهَة ، وَالصَّحِيح عِنْد الْمُحَقِّقِينَ مِنْهُمْ التَّحْرِيم
( لَا بَأْس بِلُحُومِ الْخَيْل )
: لِوُرُودِ الْأَحَادِيث الصَّحِيحَة فِي إِبَاحَتهَا
( وَلَيْسَ الْعَمَل عَلَيْهِ )
: أَيْ عَلَى حَدِيث النَّهْي الْمَذْكُور
( قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا )
: أَيْ حَدِيث النَّهْي الْمَذْكُور
( مَنْسُوخ )
: قَدْ قَرَّرَ الْحَازِمِيّ النَّسْخ بِأَنَّهُ قَدْ وَرَدَتْ فِي حَدِيث جَابِر لَفْظَة " أَذِنَ " وَفِي بَعْض رِوَايَته " رَخَّصَ " وَيَظْهَر بِذَلِكَ أَنَّ الْمَنْع كَانَ سَابِقًا وَالْإِذْن مُتَأَخِّر فَيَتَعَيَّن الْمَصِير إِلَيْهِ . قَالَ : وَلَوْ لَمْ تَرِد هَذِهِ اللَّفْظَة لَكَانَتْ دَعْوَى النَّسْخ مَرْدُودَة لِعَدَمِ مَعْرِفَة التَّارِيخ ، وَلِلْحَافِظِ فِي هَذَا التَّقْرِير كَلَام
( قَدْ أَكَلَ لُحُومَ الْخَيْل جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَخْ )
: قَالَ الْحَافِظ : وَقَدْ نَقَلَ الْحَلّ بَعْضُ التَّابِعِينَ عَنْ الصَّحَابَة مِنْ غَيْر اِسْتِثْنَاء أَحَد . فَأَخْرَجَ اِبْن أَبِي شَيْبَة بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَلَى شَرْط الشَّيْخَيْنِ عَنْ عَطَاء قَالَ " لَمْ يَزَلْ سَلَفُك يَأْكُلُونَهُ . قَالَ اِبْن جُرَيْجٍ : قُلْت لَهُ أَصْحَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَ نَعَمْ " اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ . قَالَ أَبُو دَاوُدَ : هَذَا مَنْسُوخ@

الصفحة 263