كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

3301 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ ثَابِت بْن وَدِيعَة )
: قَالَ الْبَيْهَقِيُّ فِي سُنَنه قِيلَ وَدِيعَة اِسْم أُمّه وَاسْم أَبِيهِ يَزِيد ، كَذَا فِي مِرْقَاة الصُّعُود
( ضِبَابًا )
: بِكَسْرِ الضَّاد الْمُعْجَمَة جَمْع ضَبّ
( فَأَخَذَ )
: أَيْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
( عُودًا )
: أَيْ خَشَبًا
( بِهِ )
: أَيْ بِذَلِكَ الْعُود
( أَصَابِعه )
: أَيْ أَصَابِع الضَّبّ ، وَفِي رِوَايَة لِلنَّسَائِيِّ فَجَعَلَ يَنْظُر إِلَيْهِ وَيُقَلِّبهُ
( مُسِخَتْ )
: بِصِيغَةِ الْمَجْهُول ، وَالْمَسْخ قَلْب الْحَقِيقَة مِنْ شَيْء إِلَى شَيْء آخَر
( دَوَابًّا )
: وَفِي بَعْض النُّسَخ دَوَابّ غَيْر مُنَوَّن وَهُوَ الظَّاهِر لِأَنَّهُ غَيْر مُنْصَرِف . قَالَ فِي مِرْقَاة الصُّعُود : قَالَ الشَّيْخ عِزّ الدِّين بْن عَبْد السَّلَام : كَيْف يُجْمَع بَيْن هَذَا وَبَيْن مَا وَرَدَ أَنَّ الْمَمْسُوخ لَا يَعِيش أَكْثَرَ مِنْ ثَلَاثَة أَيَّام وَلَا يُعْقِب ، وَالْجَوَاب أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُخْبِر بِأَشْيَاء مُجْمَلَة ثُمَّ يَتَبَيَّن لَهُ كَمَا قَالَ فِي الدَّجَّال " إِنْ يَخْرُج وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ " ثُمَّ أُعْلِمَ بَعْد ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَخْرُج إِلَّا فِي آخِر الزَّمَان قَبْلَ نُزُول عِيسَى عَلَيْهِ السَّلَام ، فَأَخْبَرَ أَصْحَابَهُ بِذَلِكَ عَلَى وَجْهه ، فَكَذَلِكَ هَذَا عَلِمَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْمَسْخِ وَلَمْ يَعْلَم أَنَّ الْمَمْسُوخَ لَا يَعِيش وَلَا يُعْقَب لَهُ فَكَانَ فِي الظَّنّ وَالْحِسَاب عَلَى حَسَب الْقَرَائِن الظَّاهِرَة اِنْتَهَى
( فَلَمْ يَأْكُل وَلَمْ يَنْهَ )
: أَيْ عَنْ أَكْله .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ . وَيُقَال فِيهِ ثَابِت بْن زَيْد بْن وَدِيعَة وَكُنْيَته أَبُو سَعِيد . وَقَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ : يَزِيد أَبُوهُ وَوَدِيعَة أُمّه@

الصفحة 268