كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
الْوَجْه . هَذَا آخِر كَلَامه . وَبُرَيْه بِضَمِّ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَة وَفَتْح الرَّاء الْمُهْمَلَة وَبَعْدَهَا يَاءٌ آخِر الْحُرُوف سَاكِنَة وَهَاء هُوَ إِبْرَاهِيم بْن عُمَر بْن سَفِينَة ، قَالَ الْبُخَارِيّ : عُمَر بْن سَفِينَة مَوْلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادٍ مَجْهُول ، وَقَالَ أَيْضًا فِي تَرْجَمَة بُرَيْه : إِسْنَاد مَجْهُول . وَقَالَ اِبْن حِبَّان فِي إِبْرَاهِيم بْن عُمَر يُخَالِف الثِّقَات فِي الرِّوَايَات ، يَرْوِي عَنْ أَبِيهِ مَا لَا يُتَابَع عَلَيْهِ مِنْ رِوَايَات الْأَثْبَات فَلَا يَحِلّ الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ بِحَالٍ . وَذَكَرَ لَهُ هَذَا الْحَدِيث وَغَيْره وَضَعَّفَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
هِيَ صِغَار دَوَابّ الْأَرْض كَالْيَرَابِيعِ وَالضِّبَاب وَالْقَنَافِذ وَنَحْوهَا ، كَذَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ .
وَقَالَ اِبْن رَسْلَان : إِنَّ حَشَرَات الْأَرْض كَالضَّبِّ وَالْقُنْفُذ وَالْيَرْبُوع وَمَا أَشْبَهَهَا وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ .
3304 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( حَدَّثَنِي مِلْقَام )
: بِكَسْرِ أَوَّله وَسُكُون اللَّام ثُمَّ قَاف
( بْن تَلِبّ )
: بِفَتْحِ الْمُثَنَّاة وَكَسْر اللَّام وَتَشْدِيد الْمُوَحَّدَة . قَالَ فِي التَّقْرِيب : مَسْتُور مِنْ الْخَامِسَة
( فَلَمْ أَسْمَعْ لِحَشَرَاتِ الْأَرْض تَحْرِيمًا )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَيْسَ فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهَا مُبَاحَة لِجَوَازِ أَنْ يَكُون غَيْره قَدْ سَمِعَهُ وَقَدْ حَضَرَنَا فِيهِ مَعْنًى آخَرُ وَهُوَ إِنَّمَا عَنَى بِهَذَا الْقَوْلِ أَنَّ عَادَة الْقَوْم فِي زَمَان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي اِسْتِبَاحَة الْحَشَرَة كُلّهَا .
وَقَدْ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي الْأَشْيَاء أَصْلهَا عَلَى الْإِبَاحَة أَوْ عَلَى الْحَظْر وَهِيَ مَسْأَلَة كَبِيرَة مِنْ مَسَائِل أُصُول الْفِقْه ، فَذَهَبَ بَعْضهمْ إِلَى أَنَّهَا عَلَى الْإِبَاحَة@
الصفحة 271