كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

، وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى أَنَّهَا عَلَى الْحَظْر وَذَهَبَتْ طَائِفَة إِلَى أَنَّ إِطْلَاق الْقَوْل بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَاسِد وَلَا بُدّ مِنْ أَنْ يَكُون بَعْضهَا مَحْظُورًا وَبَعْضهَا مُبَاحًا وَالدَّلِيل يُنْبِئُ عَنْ حُكْمه فِي مَوَاضِعه . وَقَدْ اِخْتَلَفَ النَّاس فِي الْيَرْبُوع وَالْوَبَر وَنَحْوهمَا مِنْ الْحَشَرَات فَرَخَّصَ فِي الْيَرْبُوع عُرْوَة وَعَطَاء وَالشَّافِعِيّ وَأَبُو ثَوْر ، وَقَالَ مَالِك لَا بَأْس بِأَكْلِ الْوَبْر ، وَكَذَلِكَ الشَّافِعِيّ ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاء وَمُجَاهِد وَطَاوُسٍ ، وَكَرِهَهَا اِبْن سِيرِينَ وَحَمَّاد وَأَصْحَاب الرَّأْي ، وَكَرِهَ أَصْحَاب الرَّأْي الْقُنْفُذ ، وَسُئِلَ عَنْهُ مَالِك بْن أَنَس فَقَالَ لَا أَدْرِي ، وَكَانَ أَبُو ثَوْر لَا يَرَى بِهِ بَأْسًا ، وَحَكَاهُ عَنْ الشَّافِعِيّ ، وَرُوِيَ عَنْ اِبْن عُمَر أَنَّهُ رَخَّصَ فِيهِ ، وَقَدْ رَوَى أَبُو دَاوُدَ فِي تَحْرِيمه حَدِيثًا لَيْسَ إِسْنَاده بِذَاكَ وَإِنْ ثَبَتَ الْحَدِيث فَهُوَ مُحَرَّم اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَهَذَا إِسْنَاد غَيْر قَوِيّ . وَقَالَ النَّسَائِيُّ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مِلْقَام بْن التَّلِبِّ لَيْسَ بِالْمَشْهُورِ .
3305 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ عِيسَى بْن نُمَيْلَة )
: بِضَمِّ النُّون تَصْغِير نَمْلَة
( فَسُئِلَ عَنْ أَكْل الْقُنْفُذ )
: بِضَمِّ الْقَاف وَسُكُون النُّون وَضَمِّ الْفَاء وَبِالذَّالِ الْمُعْجَمَة وَهُوَ فِي الْفَارِسِيَّة خاربشت
( فَتَلَا )
: مِنْ التِّلَاوَة أَيْ قَرَأَ
( فَقَالَ خَبِيثَة مِنْ الْخَبَائِث )
: أَيْ الْقُنْفُذ خَبِيثَة مِنْ @

الصفحة 272