كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
الْخَبَائِث
( فَهُوَ كَمَا قَالَ )
: أَيْ فَهُوَ حَرَام لِأَنَّ الْخَبَائِث مُحَرَّمَة بِنَصِّ الْقُرْآن قَالَ فِي السُّبُل : قَالَ الرَّافِعِيّ فِي الْقُنْفُذ وَجْهَانِ ، أَحَدهمَا أَنَّهُ يَحْرُم ، وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَة وَأَحْمَد لِمَا رُوِيَ فِي الْخَبَر أَنَّهُ مِنْ الْخَبَائِث ، وَذَهَبَ مَالِك وَابْن أَبِي لَيْلَى إِلَى أَنَّهُ حَلَال ، وَهُوَ أَقْوَى مِنْ الْقَوْل بِتَحْرِيمِهِ لِعَدَمِ نُهُوض الدَّلِيل عَلَيْهِ مَعَ الْقَوْل بِأَنَّ الْأَصْل الْإِبَاحَة فِي الْحَيَوَانَات وَهِيَ مَسْأَلَة خِلَافِيَّة مَعْرُوفَة فِي الْأُصُول فِيهَا خِلَاف بَيْن الْعُلَمَاء اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَيْسَ إِسْنَاده بِذَاكَ ، وَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ : وَأَمَّا حَدِيث عِيسَى بْنُ نُمَيْلَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ شَيْخ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ ذُكِرَ عِنْده فَقَالَ خَبِيثَة فَهُوَ إِسْنَاد غَيْر قَوِيّ وَرِوَايَة شَيْخ مَجْهُول ، وَفِي الْإِسْنَاد أَنَّ اِبْن عُمَر سُئِلَ عَنْهُ فَتَلَا { قُلْ لَا أَجِد فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا } الْآيَة وَنُمَيْلَة بِضَمِّ النُّون تَصْغِير نَمْلَة .
3306 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( كَانَ أَهْل الْجَاهِلِيَّة يَأْكُلُونَ أَشْيَاء )
: أَيْ بِمُقْتَضَى طِبَاعهمْ وَشَهَوَاتهمْ
( وَيَتْرُكُونَ أَشْيَاء )
: أَيْ لَا يَأْكُلُونَهَا
( تَقَذُّرًا )
: أَيْ كَرَاهَة وَيَعُدُّونَهَا مِنْ الْقَاذُورَات
( وَأَحَلَّ حَلَاله )
: أَيْ مَا أَرَادَ اللَّه أَنْ يَكُونَ حَلَالًا بِإِبَاحَتِهِ قَالَ الطِّيبِيُّ : @
الصفحة 273