كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

حَلَاله مَصْدَر وُضِعَ مَوْضِع الْمَفْعُول أَيْ أَظْهَرَ اللَّه بِالْبَعْثِ وَالْإِنْزَال مَا أَحَلَّهُ اللَّه تَعَالَى
( وَحَرَّمَ حَرَامه )
: أَيْ بِالْمَنْعِ عَنْ أَكْله
( فَمَا أَحَلَّ )
: أَيْ مَا بَيَّنَ إِحْلَاله
( فَهُوَ حَلَال )
: أَيْ لَا غَيْرُ
( وَمَا سَكَتَ عَنْهُ )
: أَيْ لَمْ يُبَيِّن حُكْمه
( فَهُوَ عَفْو )
: أَيْ مُتَجَاوَز عَنْهُ لَا تُؤَاخَذُونَ بِهِ
( وَتَلَا )
: أَيْ اِبْن عَبَّاس رَدًّا لِفِعْلِهِمْ وَأَكْلهمْ يَشْتَهُونَهُ وَتَرَكَهُمْ يَكْرَهُونَهُ تَقَذُّرًا
( قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ )
: أَيْ فِي الْقُرْآن أَوْ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُطْلَقًا . وَفِيهِ تَنْبِيه عَلَى أَنَّ التَّحْرِيم إِنَّمَا يُعْلَمُ بِالْوَحْيِ لَا بِالْهَوَى
( مُحَرَّمًا )
: أَيْ طَعَامًا مُحَرَّمًا . وَالْحَدِيث يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْأَشْيَاءَ أَصْلهَا عَلَى الْإِبَاحَة وَقَدْ تَقَدَّمَ الِاخْتِلَاف فِيهِ .
وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
هُوَ الْوَاحِد الذَّكَرُ وَالْأُنْثَى الضِّبْعَانَةُ وَلَا يُقَال ضَبْعَة ، وَمِنْ عَجِيب أَمْره أَنَّهُ يَكُون سَنَة ذَكَرًا وَسَنَة أُنْثَى فَيُلَقِّح فِي حَال الذُّكُورَة وَيَلِد فِي حَال الْأُنُوثَة وَهُوَ مُولَع بِنَبْشِ الْقُبُور لِشَهْوَتِهِ لِلُحُومِ بَنِي آدَم كَذَا فِي النَّيْل . وَيُقَال لِلضَّبُعِ فِي الْفَارِسِيَّة كفتار .
3307 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَقَالَ هُوَ صَيْد )
: قَالَ الْخَطَّابِيُّ : إِذَا كَانَ قَدْ جَعَلَهُ صَيْدًا وَرَأَى فِيهِ الْفِدَاء فَقَدْ أَبَاحَ أَكْله كَالضِّبَاءِ وَالْحُمُر الْوَحْشِيّ وَغَيْرهَا مِنْ أَنْوَاع صَيْد الْبَرّ ، وَإِنَّمَا أَسْقَطَ@

الصفحة 274