كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

وَالْقِرْد وَكُلّ مَا لَهُ نَاب يَتَقَوَّى بِهِ وَيَصْطَاد . قَالَ فِي النِّهَايَة : وَهُوَ مَا يَفْتَرِس الْحَيَوَانَ وَيَأْكُل قَسْرًا كَالْأَسَدِ وَالنَّمِر وَالذِّئْب وَنَحْوهَا وَقَالَ فِي الْقَامُوس : وَالسَّبُع بِضَمِّ الْبَاء وَفَتْحهَا الْمُفْتَرِس مِنْ الْحَيَوَان ، وَوَقَعَ الْخِلَاف فِي جِنْس السِّبَاع الْمُحَرَّمَة ، فَقَالَ أَبُو حَنِيفَة كُلّ مَا أَكَلَ اللَّحْم فَهُوَ سُبُع حَتَّى الْفِيل وَالضَّبّ وَالْيَرْبُوع وَالسِّنَّوْر ، وَقَالَ الشَّافِعِيّ : يَحْرُم مِنْ السِّبَاع مَا يَعْدُو عَلَى النَّاس كَالْأَسَدِ وَالنَّمِر وَالذِّئْب ، وَأَمَّا الضَّبُع وَالثَّعْلَب فَيَحِلَّانِ عِنْده لِأَنَّهُمَا لَا يَعْدُوَانِ . كَذَا فِي الْفِيل . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
3309 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَعَنْ كُلّ ذِي مِخْلَب مِنْ الطَّيْر )
: الْمِخْلَب بِكَسْرِ الْمِيم وَفَتْح اللَّام . قَالَ أَهْل اللُّغَة : الْمِخْلَب لِلطَّيْرِ وَالسِّبَاع بِمَنْزِلَةِ الظُّفْر لِلْإِنْسَانِ .
قَالَ فِي شَرْح السُّنَّة : أَرَادَ بِكُلِّ ذِي نَابٍ مَا يَعْدُو بِنَابِهِ عَلَى النَّاس وَأَمْوَالهمْ كَالذِّئْبِ وَالْأَسَد وَالْكَلْب وَنَحْوهَا . وَأَرَادَ بِذِي مِخْلَب مَا يَقْطَع وَيَشُقّ بِمِخْلَبِهِ كَالنِّسْرِ وَالصَّقْر وَالْبَازِي وَنَحْوهَا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم .@

الصفحة 277