كتاب حاشية ابن القيم على سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

الحمر فأنها ركس فأكفئت القدور وإنها لتفور باللحم
وفي مسلم إنها رجس من عمل الشيطان
قلت وكان المنادي أبا طلحة الأنصاري قاله يزيد بن زريع عن هشام
وأما حديث العرباض بن سارية فرواه الترمذي من حديث أم حبيبة بنت العرباض بن سارية عن
أبيها أن رسول الله صلى الله عليه و سلم نهى يوم خيبر عن كل ذي ناب من السباع وعن كل ذي مخلب من الطير وعن لحوم الحمر الأهلية وعن المجثمة
وأما حديث أبي ثعلبة الخشني فمتفق عليه من حديث الزهري عن أبي إدريس الخولاني عن أبي ثعلبة قال حرم رسول الله صلى الله عليه و سلم لحم الحمر ولحم كل ذي ناب من السباع لفظ البخاري
ولفظ مسلم حرم رسول الله صلى الله عليه و سلم لحوم الحمر الأهلية
ورواه النسائي من حديث بقية عن بحير بن سعيد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن أبي ثعلبة أنهم غزوا مع رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى خيبر والناس جياع فوجدوا فيها حمرا من حمر الإنس فذبح الناس منها فحدث بذلك النبي صلى الله عليه و سلم فأمر عبد الرحمن بن عوف فأذن في الناس ألا إن لحوم الحمر الإنسية لا تحل لمن يشهد إني رسول الله
وأما حديث عبد الله بن عمر فمتفق عليه من حديث نافع وسالم عنه نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن لحوم الحمر الأهلية زاد مسلم يوم خيبر
وأما حديث أبي سعيد الخدري فرواه عثمان بن سعيد الدارمي حدثنا نعيم بن حماد حدثنا ابن المبارك حدثنا يونس بن أبي إسحاق حدثني أبو الوداك حدثني أبو سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه و سلم مر بالقدور وهي تغلي فقال ما هذا اللحم فقالوا لحوم الحمر الأهلية فقال أو وحشية قلنا بل أهلية فقال لنا أكفئوها فكفأناها وإنا لجياع نشتهيها احتج البخاري بنعيم بن حماد ومسلم بأبي الوداك جبر بن نوف فالإسناد صحيح

الصفحة 283