كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

لَهُمْ أَوْ لِغَيْرِهِمْ فَرَخَّصَ لَهُمْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَكْلهَا " اِنْتَهَى .
قَالَ فِي الْمُنْتَقَى وَهُوَ دَلِيل عَلَى إِمْسَاك الْمَيْتَة لِلْمُضْطَرِّ اِنْتَهَى . وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
قَالَ الْعَلَّامَة الشَّوْكَانِيُّ : وَلَيْسَ فِي إِسْنَاده مَطْعَن اِنْتَهَى .
3321 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ الْفُجَيْع )
: بِجِيمٍ مُصَغَّرًا بْن عَبْد اللَّه الْعَامِرِيّ صَحَابِيّ نَزَلَ الْكُوفَة لَهُ حَدِيث وَاحِد كَذَا فِي التَّقْرِيب
( قُلْنَا نَغْتَبِق )
: أَيْ نَشْرَب قَدَحًا مِنْ اللَّبَن مَسَاء
( وَنَصْطَبِح )
: أَيْ نَشْرَب قَدَحًا صَبَاحًا قَالَ أَبُو نُعَيْم هُوَ كُنْيَةُ الْفَضْل بْن دُكَيْن
( فَسَّرَهُ )
: الضَّمِير الْمَنْصُوب يَرْجِع إِلَى قَوْله نَغْتَبِق وَنَصْطَبِح
( قَدَح غَدْوَة )
: هَذَا تَفْسِير لِلِاغْتِبَاقِ وَقَدَح عَشِيَّة هَذَا تَفْسِير لِلِاصْطِبَاحِ
( قَالَ ذَلِكَ وَأَبِي )
الْوَاو لِلْقَسَمِ
( الْجُوع )
: بِالرَّفْعِ يَعْنِي هَذَا الْقَدْر لَا يَكْفِي مِنْ الْجُوع بَلْ يَبْقَى الْجُوع عَلَى حَاله
( فَأَحَلَّ لَهُمْ الْمَيْتَة عَلَى هَذِهِ الْحَال )
: أَيْ الْمَذْكُورَة .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الْقَدَح مِنْ اللَّبَن بِالْغَدَاةِ وَالْقَدَح بِالْعَشِيِّ يُمْسِك الرَّمَق وَيُقِيم النَّفْس وَإِنْ كَانَ لَا يَغْذُو الْبَدَن وَلَا يُشْبِعُ الشِّبَعَ التَّامّ ، وَقَدْ أَبَاحَ لَهُمْ مَعَ ذَلِكَ تَنَاوَلَ الْمَيْتَة ، فَكَانَ دَلَالَته أَنَّ تَنَاوُلَ الْمَيْتَة مُبَاح إِلَى أَنْ تَأْخُذ النَّفْس حَاجَتهَا مِنْ الْقُوت ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ مَالِك وَالشَّافِعِيّ فِي أَحَد قَوْلَيْهِ اِنْتَهَى .@

الصفحة 296