كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

الْمُعْجَمَة
( وَدِدْت )
: بِكَسْرِ الدَّال أَيْ تَمَنَّيْت وَأَحْبَبْت
( مِنْ بُرَّة سَمْرَاء )
: أَيْ حِنْطَة فِيهَا سَوَاد خَفِيّ ، فَهِيَ وَصْف لِبُرَّةٍ ، وَلَعَلَّ الْمُرَاد بِهَا أَنْ تَكُون مُقْمِرَة فَإِنَّهُ أَبْلَغُ فِي اللَّذَّة ، وَلِئَلَّا يَحْصُل التَّنَاقُض بَيْن الْبَيْضَاء وَالسَّمْرَاء وَاخْتَارَ بَعْض الشُّرَّاح أَنَّ السَّمْرَاء هِيَ الْحِنْطَة فَهِيَ بَدَلٌ مِنْ بُرَّة . قَالَ الْقَاضِي : السَّمْرَاء مِنْ الصِّفَات الْغَالِبَة غَلَبَتْ عَلَى الْحِنْطَة فَاسْتَعْمَلَهَا هُنَا عَلَى الْأَصْل ، وَقِيلَ : هِيَ نَوْع مِنْ الْحِنْطَة فِيهَا سَوَاد خَفِيّ وَلَعَلَّهُ أَحْمَدُ الْأَنْوَاع عِنْدهمْ ، كَذَا فِي الْمِرْقَاة
( مُلَبَّقَةً بِسَمْنٍ وَلَبَن )
: بِتَشْدِيدِ الْمُوَحَّدَة الْمَفْتُوحَة وَهِيَ مَنْصُوبَة عَلَى أَنَّهَا صِفَة خُبْزَة وَهُوَ الظَّاهِر ، وَيَحْتَمِل بِجَرِّهَا عَلَى أَنَّهَا صِفَة بُرَّة ، وَالْمَعْنَى مَبْلُولَة مَخْلُوطَة خَلْطًا شَدِيدًا بِسَمْنٍ وَلَبَن وَالْمُلَبَّقَة اِسْم مَفْعُول مِنْ التَّلْبِيق وَهُوَ التَّلْيِين .
وَفِي الْقَامُوس : لَبَّقَهُ لَيَّنَهُ ، وَثَرِيد مُلَبَّق مُلَيَّن بِالدَّسَمِ
( فَاتَّخَذَهُ )
: أَيْ صَنَعَ مَا ذَكَرَ
( فِي أَيْ شَيْء كَانَ هَذَا )
: أَيْ سَمْنه وَلَعَلَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَدَ فِيهِ رَائِحَة كَرِيهَة
( فِي عُكَّة ضَبّ )
: الْعُكَّة بِالضَّمِّ آنِيَة السَّمْن ، وَقِيلَ وِعَاء مُسْتَدِير لِلسَّمْنِ وَالْعَسَل ، وَقِيلَ الْعُكَّة الْقِرْبَة الصَّغِيرَة ، وَالْمَعْنَى أَنَّهُ كَانَ فِي وِعَاء مَأْخُوذ مِنْ جِلْد ضَبّ
( اِرْفَعْهُ )
: قَالَ الطِّيبِيّ : وَإِنَّمَا أَمَرَ بِرَفْعِهِ لِنُفُورِ طَبْعه عَنْ الضَّبّ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ بِأَرْضِ قَوْمه كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيث خَالِد ، لَا لِنَجَاسَةِ جِلْده وَإِلَّا لَأَمَرَهُ بِطَرْحِهِ وَنَهَاهُ عَنْ تَنَاوُله .
( قَالَ أَبُو دَاوُدَ هَذَا حَدِيث مُنْكَر )
: الْمُنْكَر حَدِيث مَنْ فَحُشَ غَلَطُهُ أَوْ كَثُرَتْ غَفْلَتُهُ أَوْ ظَهَرَ فِسْقُهُ عَلَى مَا فِي شَرْح النُّخْبَة قَالَ الطِّيبِيُّ : هَذَا الْحَدِيث مُخَالِف@

الصفحة 298