كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

أَيْ بِضَمَّتَيْنِ وَتَشْدِيد النُّون عَلَى وَزْن عُتُلّ ، وَالْجُبْن فِي الْفَارِسِيَّة بنير . ( بَاب فِي أَكْل الْجُبْن )
3323 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( بِجُبْنَةٍ )
: قَالَ الْقَارِي أَيْ الْقُرْص مِنْ الْجُبْن ، كَذَا قِيلَ ، وَالظَّاهِر أَنَّ الْمُرَاد بِهَا قِطْعَة مِنْ الْجُبْن
( فِي تَبُوك )
: بِغَيْرِ صَرْف وَقَدْ يُصْرَف
( فَسَمَّى وَقَطَعَ )
: بِتَخْفِيفِ الطَّاء وَيَجُوز تَشْدِيدهَا . قَالَ الطِّيبِيُّ : فِيهِ دَلِيل عَلَى طَهَارَة الْإِنْفَحَة لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ نَجِسَة لَكَانَ الْجُبْن نَجِسًا لِأَنَّهُ لَا يَحْصُل إِلَّا بِهَا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ : الشَّعْبِيّ لَمْ يَسْمَع مِنْ اِبْن عُمَر ، وَذَكَرَ غَيْر وَاحِدٍ أَنَّهُ سَمِعَ مِنْ اِبْن عُمَر أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم فِي صَحِيحهمَا حَدِيث الشَّعْبِيّ عَنْ اِبْن عَمْرو فِيهِ قَاعَدْت اِبْن عُمَر سَنَتَيْنِ أَوْ سَنَةً وَنِصْفًا ، وَفِي إِسْنَاد حَدِيث اِبْن عُمَر فِي الْجُبْنَة إِبْرَاهِيم بْن عُيَيْنَةَ أَخُو سُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ . قَالَ أَبُو حَاتِم الرَّازِيُّ : شَيْخ يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ . وَسُئِلَ أَبُو دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيُّ عَنْ إِبْرَاهِيم بْن عُيَيْنَةَ وَعِمْرَان بْن عُيَيْنَةَ وَمُحَمَّد بْن عُيَيْنَةَ فَقَالَ كُلّهمْ صَالِح وَحَدِيثهمْ قَرِيب مِنْ قَرِيب .
3324 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( نِعْمَ الْإِدَام الْخَلّ )
: فِي بَعْض النُّسَخ " نِعْمَ الْأُدُم " قَالَ النَّوَوِيّ : الْإِدَام بِكَسْرِ الْهَمْزَة مَا يُؤْتَدَم بِهِ ، يُقَال أَدَمَ الْخُبْز يَأْدِمُهُ بِكَسْرِ الدَّال وَجَمْعُ الْإِدَام أُدُم بِضَمِّ الْهَمْزَة وَالدَّال كَإِهَابٍ وَأُهُب وَكِتَاب وَكُتُب ، وَالْأُدْم بِسُكُونِ الدَّال مُفْرَد كَالْإِدَامِ .@

الصفحة 300