كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
قَالَ الْخَطَّابِيُّ فِي الْمَعَالِم : مَعْنَى هَذَا الْكَلَام مَدْح الِاقْتِصَاد فِي الْمَأْكَل وَمَنْع النَّفْس عَنْ مَلَاذّ الْأَطْعِمَة كَأَنَّهُ يَقُول اِئْتَدِمُوا بِالْخَلِّ وَمَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ مِمَّا تَخِفّ مُؤْنَته وَلَا يَعِزّ وُجُوده وَلَا تَتَأَنَّقُوا فِي الشَّهَوَات فَإِنَّهَا مُفْسِدَة لِلدِّينِ مُسْقِمَة لِلْبَدَنِ اِنْتَهَى وَنَقَلَ النَّوَوِيّ كَلَام الْخَطَّابِيِّ هَذَا ثُمَّ قَالَ . وَالصَّوَاب الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُجْزَم بِهِ أَنَّهُ مَدْح لِلْخَلِّ نَفْسِهِ ، وَأَمَّا الِاقْتِصَاد فِي الْمَطْعَم وَتَرْكُ الشَّهَوَات فَمَعْلُوم مِنْ قَوَاعِدَ أُخَرَ وَاَللَّه أَعْلَمُ اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ .
3325 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ طَلْحَة بْن نَافِع عَنْ جَابِر عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ نِعْمَ الْإِدَامُ الْخَلُّ )
: لِأَنَّهُ أَقَلّ مُؤْنَة وَأَقْرَب إِلَى الْقَنَاعَة ، وَرَوَاهُ اِبْن مَاجَهْ عَنْ أُمّ سَعْد وَزَادَ " اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي الْخَلّ " وَفِي رِوَايَة لَهُ " فَإِنَّهُ كَانَ إِدَام الْأَنْبِيَاء " وَفِي رِوَايَة لَهُ " لَمْ يَفْتَقِر بَيْت فِيهِ خَلّ " قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .
3326 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( مَنْ أَكَلَ ثُومًا أَوْ بَصَلًا )
: أَيْ غَيْر مَطْبُوخَيْنِ
( فَلْيَعْتَزِلْنَا )
: أَيْ لِيَبْعُد عَنَّا@
الصفحة 301