كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
( أَوْ لِيَعْتَزِل مَسْجِدنَا )
: فَإِنَّهُ مَعَ أَنَّهُ مَجْمَع الْمُسْلِمِينَ فَهُوَ مَهْبِط الْمَلَائِكَة الْمُقَرَّبِينَ وَالشَّكّ مِنْ الرَّاوِي . قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : النَّهْي عَنْ مَسْجِد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّة ، وَحُجَّة الْجُمْهُور رِوَايَةُ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسَاجِدَنَا فَإِنَّهُ صَرِيح فِي الْعُمُوم
( وَإِنَّهُ أُتِيَ بِبَدْرٍ )
: بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَة وَهُوَ الطَّبَق سُمِّيَ بِذَلِكَ لِاسْتِدَارَتِهِ تَشْبِيهًا لَهُ بِالْقَمَرِ عِنْد كَمَالِهِ ، وَفَسَّرَهُ بِهِ اِبْن وَهْب رَاوِي الْحَدِيث كَمَا فِي آخِر الْحَدِيث
( فِيهِ خَضِرَات )
: بِفَتْحِ الْخَاء وَكَسْر الضَّاد الْمُعْجَمَتَيْنِ جَمْع خَضِرَة ، وَيُرْوَى بِضَمِّ الْخَاء وَفَتْح الضَّاد جَمْع خَضِرَة
( مِنْ الْبُقُول )
: مِنْ لِلْبَيَانِ
( قَرِّبُوهَا )
: أَيْ الْخَضِرَات
( إِلَى بَعْض أَصْحَابه )
: قَالَ الْكَرْمَانِيُّ : فِيهِ النَّقْل بِالْمَعْنَى إِذْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْهُ بِهَذَا اللَّفْظ بَلْ قَالَ قَرِّبُوهَا إِلَى فُلَان مَثْلًا ، أَوْ فِيهِ حَذْف ، أَيْ قَالَ قَرِّبُوهَا مُشِيرًا أَوْ أَشَارَ إِلَى أَصْحَابه ، وَالْمُرَاد بِالْبَعْضِ أَبُو أَيُّوب الْأَنْصَارِيّ . فَفِي صَحِيح مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي أَيُّوب فِي قِصَّة نُزُول النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ " فَكَانَ يَصْنَع لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طَعَامًا فَإِذَا جِيءَ بِهِ إِلَيْهِ أَيْ بَعْد أَنْ يَأْكُل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلَ عَنْ مَوْضِع أَصَابِع النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَنَعَ ذَلِكَ مَرَّة فَقِيلَ لَهُ لَمْ يَأْكُل وَكَانَ الطَّعَام فِيهِ ثُوم فَقَالَ أَحَرَامٌ هُوَ يَا رَسُول اللَّه ؟ قَالَ لَا وَلَكِنْ أَكْرَههُ "
( كَانَ )
: أَيْ الْبَعْض
( مَعَهُ )
: أَيْ مَعَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْبَيْت
( فَإِنِّي أُنَاجِي مَنْ لَا تُنَاجِي )
: أَيْ الْمَلَائِكَة .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ .@
الصفحة 302