كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

3329 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( فَلَا يَقْرَبَنَّ الْمَسَاجِد )
: فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ النَّهْي عَامٌّ لِكُلِّ مَسْجِد وَلَيْسَ خَاصًّا بِمَسْجِدِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وَالْحَدِيث سَكَتَ عَنْهُ الْمُنْذِرِيُّ .
3330 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( وَقَدْ سُبِقَتْ )
: عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ
( مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَة فَلَا يَقْرَبنَا )
: لَيْسَ فِي هَذَا تَقْيِيد النَّهْي بِالْمَسْجِدِ ، فَيُسْتَدَلّ بِعُمُومِهِ عَلَى إِلْحَاق الْمَجَامِع بِالْمَسَاجِدِ كَمُصَلَّى الْعِيد وَالْجِنَازَة وَمَكَان الْوَلِيمَة ، وَقَدْ أَلْحَقهَا بَعْضهمْ بِالْقِيَاسِ ، وَالتَّمَسُّك بِهَذَا الْعُمُوم أَوْلَى ، لَكِنْ قَدْ عُلِّلَ الْمَنْع فِي الْحَدِيث بِتَرْكِ أَذَى الْمَلَائِكَة وَتَرْك أَذَى الْمُسْلِمِينَ فَإِنْ كَانَ كُلّ مِنْهُمَا جُزْء عِلَّة اِخْتَصَّ النَّهْي بِالْمَسَاجِدِ وَمَا فِي مَعْنَاهَا ، وَهَذَا هُوَ الْأَظْهَر وَإِلَّا لَعَمَّ النَّهْي كُلَّ مَجْمَع كَالْأَسْوَاقِ ، وَيُؤَيِّد هَذَا الْبَحْث قَوْله فِي حَدِيث أَبِي سَعِيد عِنْد مُسْلِم : " مَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَة شَيْئًا فَلَا يَقْرَبنَا فِي الْمَسْجِد " .@

الصفحة 304