كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

3335 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( بَيْت لَا تَمْر فِيهِ جِيَاعٌ أَهْلُهُ )
: جِيَاع بِكَسْرِ الْجِيم جَمْع جَائِع . قَالَ الْقَاضِي أَبُو بَكْر بْن الْعَرَبِيّ فِي شَرْح التِّرْمِذِيّ : لِأَنَّ التَّمْر كَانَ قُوتَهُمْ ، فَإِذَا خَلَا مِنْهُ الْبَيْت جَاعَ أَهْله ، وَأَهْل كُلّ بَلْدَة بِالنَّظَرِ إِلَى قُوتهمْ يَقُولُونَ كَذَلِكَ . وَقَالَ الطِّيبِيُّ : لَعَلَّهُ حَثّ عَلَى الْقَنَاعَة فِي بِلَاد كَثُرَ فِيهَا التَّمْر ، أَيْ مَنْ قَنَعَ بِهِ لَا يَجُوع ، وَقِيلَ هُوَ تَفْضِيل لِلتَّمْرِ ، وَاَللَّه تَعَالَى أَعْلَمُ . كَذَا فِي فَتْح الْوَدُود .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ . ( بَاب فِي تَفْتِيش التَّمْر الْمَسُوس عِنْد الْأَكْل )
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
الْمَسُوس اِسْم مَفْعُول مِنْ سَاسَ الطَّعَام يَسَاس سَوَسًا بِالْفَتْحِ أَيْ وَقَعَ فِيهِ السُّوس بِالضَّمِّ ، وَهُوَ دُودٌ يَقَع فِي الصُّوف وَالطَّعَام .
3336 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( أُتِيَ )
: عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ
( بِتَمْرٍ عَتِيق )
: أَيْ قَدِيم
( فَجَعَلَ يُفَتِّشهُ يُخْرِج السُّوس مِنْهُ )
: فِيهِ كَرَاهَة أَكْل مَا يُظَنّ فِيهِ الدُّود بِلَا تَفْتِيش ، قَالَهُ فِي فَتْح الْوَدُود وَفِيهِ أَنَّ الطَّعَام لَا يَنْجُس بِوُقُوعِ الدُّود فِيهِ وَلَا يَحْرُم أَكْلُهُ . قَالَ الْقَارِي : وَرَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ اِبْن عُمَر مَرْفُوعًا " نَهَى أَنَّ يُفَتَّش التَّمْر عَمَّا فِيهِ " فَالنَّهْي مَحْمُول عَلَى التَّمْر الْجَدِيد دَفْعًا لِلْوَسْوَسَةِ أَوْ فِعْلُهُ مَحْمُول عَلَى بَيَان الْجَوَاز ، وَأَنَّ النَّهْي لِلتَّنْزِيهِ .@

الصفحة 308