كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

هَذَا الْحَدِيث فَإِنَّ فِي إِسْنَاده ضَعْفًا . قَالَ الْحَازِمِيّ حَدِيث النَّهْي أَصَحّ وَأَشْهَرُ اِنْتَهَى مُخْتَصَرًا
( إِلَّا أَنْ تَسْتَأْذِن أَصْحَابك )
: مَفْعُول أَيْ الَّذِينَ اِشْتَرَكُوا مَعَك فِي ذَلِكَ التَّمْر فَإِذَا أَذِنُوا جَازَ لَك الْإِقْرَان وَفِي رِوَايَة الشَّيْخَيْنِ عَنْ طَرِيق شُعْبَة إِلَّا أَنْ يَسْتَأْذِن الرَّجُل أَخَاهُ . قَالَ شُعْبَة : لَا أَرَى هَذِهِ الْكَلِمَة إِلَّا مِنْ كَلِمَة اِبْن عُمَر يَعْنِي الِاسْتِئْذَان . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
3338 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( كَانَ يَأْكُل الْقِثَّاء بِالرُّطَبِ )
: قَالَ فِي الْمِصْبَاح : الْقِثَّاء بِكَسْرِ الْقَاف وَتَشْدِيد الثَّاء الْمُثَلَّثَة وَيَجُوز ضَمُّ الْقَاف ، وَهُوَ اِسْم جِنْس لِمَا يَقُولهُ النَّاس الْخِيَار ، وَبَعْض النَّاس يُطْلِق الْقِثَّاء عَلَى نَوْع يُشْبِه الْخِيَار وَهُوَ مُطَابِق لِقَوْلِ الْفُقَهَاء لَوْ حَلَفَ لَا يَأْكُل الْفَاكِهَة حَنِثَ بِالْقِثَّاءِ وَالْخِيَار ، وَهُوَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُون نَوْعًا غَيْره ، فَتَفْسِير الْقِثَّاء بِالْخِيَارِ تَسَامُحٌ اِنْتَهَى .
وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيِّ كَيْفِيَّة أَكْله لَهُمَا ، فَأَخْرَجَ الْأَوْسَط مِنْ حَدِيث عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر ، قَالَ " رَأَيْت فِي يَمِين النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِثَّاء وَفِي شِمَاله رُطَبًا وَهُوَ يَأْكُل مِنْ ذَا مَرَّة وَمِنْ ذَا مَرَّة " وَفِي سَنَدِهِ ضَعْف كَذَا فِي فَتْح الْبَارِي . قَالَ النَّوَوِيّ : فِيهِ جَوَاز أَكْلهمَا مَعًا وَالتَّوَسُّع فِي الْأَطْعِمَة ، وَلَا خِلَاف بَيْن الْعُلَمَاء فِي جَوَاز هَذَا وَمَا نُقِلَ عَنْ بَعْض@

الصفحة 311