كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
السَّلَف مِنْ خِلَافِ هَذَا فَمَحْمُولٌ عَلَى كَرَاهَة اِعْتِيَاد التَّوَسُّع وَالتَّرَفُّه وَالْإِكْثَار مِنْهُ لِغَيْرِ مَصْلَحَةٍ دِينِيَّة اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَهْ .
3339 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( سَعِيد بْن نُصَيْر )
: بِضَمِّ النُّون مُصَغَّرًا
( يَأْكُل الْبِطِّيخ )
وَفِي بَعْض النُّسَخ الطَّبِيخ بِتَقْدِيمِ الطَّاء عَلَى الْمُوَحَّدَة . قَالَ الْخَطَّابِيُّ : هِيَ لُغَة فِي الْبِطِّيخ
( فَيَقُول نَكْسِر حَرّ هَذَا )
: أَيْ الرُّطَب
( بِبَرْدِ هَذَا )
: أَيْ الْبِطِّيخ
( وَبَرْد هَذَا )
: أَيْ الْبِطِّيخ
( بِحَرِّ هَذَا )
: أَيْ الرُّطَب . قَالَ بَعْض الْعُلَمَاء : الْمُرَاد بِالْبِطِّيخِ فِي الْحَدِيث الْأَخْضَر وَاعْتَلَّ بِأَنَّ فِي الْأَصْفَر حَرَارَة كَمَا فِي الرُّطَب ، وَقَدْ وَرَدَ التَّعْلِيل بِأَنَّ أَحَدهمَا يُطْفِئ حَرَارَة الْآخَر . وَقَالَ الْحَافِظ اِبْن حَجَر الْمُرَاد بِهِ الْأَصْفَر بِدَلِيلِ وُرُود الْحَدِيث بِلَفْظِ الْخِرْبِز ، قَالَ وَكَانَ يَكْثُر وُجُوده بِأَرْضِ الْحِجَاز بِخِلَافِ الْبِطِّيخ الْأَخْضَر ، وَأَجَابَ عَمَّا قَالَ الْبَعْض بِأَنَّ فِي الْأَصْفَر بِالنِّسْبَةِ لِلرُّطَبِ بُرُودَة وَإِنْ كَانَ فِيهِ لِحَلَاوَتِهِ طَرَف حَرَارَة .
وَالْحَدِيث الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْحَافِظ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِسَنَدٍ صَحِيح عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ أَنَسٍ " رَأَيْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَجْمَع بَيْن الرُّطَب وَالْخِرْبِز " وَهُوَ بِكَسْرِ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَسُكُون الرَّاء وَكَسْر الْمُوَحَّدَة بَعْدهَا زَايٌ نَوْع مِنْ الْبِطِّيخ الْأَصْفَر قَالَهُ الْحَافِظ .
قَالَ الْخَطَّابِيُّ : فِيهِ إِثْبَات الطِّبّ وَالْعِلَاج وَمُقَابَلَة الشَّيْء الضَّارّ بِالشَّيْءِ الْمُضَادّ لَهُ فِي طَبْعه عَلَى مَذْهَب الطِّبّ وَالْعِلَاج اِنْتَهَى .@
الصفحة 312