كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
يَمُوت مِنْ ذَلِكَ وَلَا سِيَّمَا إِذَا كَانَ الطَّعَام حَارًّا ، فَلَوْ كَانَ يُنَجِّسهُ لَكَانَ أَمْرًا بِإِفْسَادِ الطَّعَام وَهُوَ إِنَّمَا أَمْرٌ بِإِصْلَاحِهِ ، ثُمَّ أَدَّى هَذَا الْحُكْمَ إِلَى كُلّ مَا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَة كَالنَّحْلَةِ وَالزُّنْبُور وَالْعَنْكَبُوت وَأَشْبَاه ذَلِكَ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَابْن مَاجَهْ بِنَحْوِهِ مِنْ حَدِيث عُبَيْد بْن حُنَيْنٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ . مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ .
3347 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( لَعِقَ أَصَابِعه الثَّلَاث )
: فِيهِ اِسْتِحْبَاب لَعْق الْأَصَابِع مُحَافَظَةً عَلَى بَرَكَة الطَّعَام وَتَنْظِيفًا لَهَا
( فَلْيُمِطْ )
: مِنْ الْإِمَاطَة أَيْ فَلْيُزِلْ
( عَنْهَا )
: أَيْ اللُّقْمَة
( الْأَذَى )
: أَيْ الْمُسْتَقْذِر مِنْ غُبَار وَتُرَاب وَقَذًى وَنَحْو ذَلِكَ
( وَلْيَأْكُلْهَا وَلَا يَدَعهَا لِلشَّيْطَانِ )
: فِيهِ اِسْتِحْبَاب أَكْل اللُّقْمَة السَّاقِطَة بَعْد مَسْح أَذًى يُصِيبهَا ، هَذَا إِذَا لَمْ تَقَع عَلَى مَوْضِع نَجَاسَة ، فَإِنْ وَقَعَتْ عَلَى مَوْضِع نَجِسٍ تَنَجَّسَتْ وَلَا بُدّ مِنْ غَسْلهَا إِنْ أَمْكَنَ فَإِنْ تَعَذَّرَ أَطْعَمَهَا حَيَوَانًا وَلَا يَتْرُكهَا لِشَيْطَانٍ
( وَأَمَرَنَا أَنْ نَسْلُت الصَّحْفَة )
: أَيْ نَمْسَحهَا وَنَتَتَبَّع مَا بَقِيَ فِيهَا مِنْ الطَّعَام يُقَال سَلَتَ الصَّحْفَة يَسْلُتهَا مِنْ بَاب نَصَرَ يَنْصُر إِذَا تَتَبَّعَ مَا بَقِيَ فِيهِمَا مِنْ الطَّعَام وَمَسَحَهَا بِالْأُصْبُعِ وَنَحْوهَا
( إِنَّ أَحَدكُمْ لَا يَدْرِي فِي أَيِّ طَعَامَهُ يُبَارَك لَهُ )
: أَيْ أَنَّ الطَّعَام الَّذِي يُحْضِرهُ الْإِنْسَان فِيهِ بَرَكَة وَلَا يَدْرِي أَنَّ تِلْكَ الْبَرَكَة فِيمَا أَكَلَ أَوْ فِيمَا بَقِيَ عَلَى أَصَابِعه أَوْ فِيمَا بَقِيَ فِي أَسْفَل الْقَصْعَة@
الصفحة 325