كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)

أَوْ فِي اللُّقْمَة السَّاقِطَة فَيَنْبَغِي أَنْ يُحَافِظ عَلَى هَذَا كُلّه لِتَحْصُل الْبَرَكَة وَأَصْل الْبَرَكَة الزِّيَادَة وَثُبُوت الْخَيْر وَالِامْتِنَاع بِهِ . قَالَ النَّوَوِيّ : وَالْمُرَاد هُنَا وَاَللَّه أَعْلَمُ مَا تَحْصُل بِهِ التَّغْذِيَة وَتَسْلَم عَاقِبَته مِنْ أَذًى وَيُقَوِّي عَلَى طَاعَة اللَّه وَغَيْر ذَلِكَ . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ .
3348 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِذَا صَنَعَ )
: أَيْ طَبَخَ
( خَادِمه )
: أَيْ عَبْده أَوْ أَمَته أَوْ مُطْلَقًا
( بِهِ )
: أَيْ بِالطَّعَامِ
( وَقَدْ وَلِيَ )
: بِكَسْرِ اللَّام الْمُخَفَّفَة أَيْ وَالْحَال أَنَّهُ قَدْ تَوَلَّى أَوْ قَرُبَ
( حَرّه )
: أَيْ نَاره أَوْ تَعَبه
( وَدُخَانه )
: تَخْصِيص بَعْد تَعْمِيم أَوْ الْأَوَّل مَخْصُوص بِبَعْضِ الْجَوَارِح وَالثَّانِي بِبَعْضٍ آخَر
( فَلْيُقْعِدْهُ مَعَهُ )
: أَمْر مِنْ الْإِقْعَاد لِلِاسْتِحْبَابِ
( فَلْيَأْكُلْ )
: أَيْ مَعَهُ وَلَا يَسْتَنْكِف كَمَا هُوَ دَأْب الْجَبَابِرَة فَإِنَّهُ أَخُوهُ . وَالْمَعْنَى أَنَّهُ قَاسَى كُلْفَة اِتِّخَاذه وَحَمْلِهَا عَنْك فَيَنْبَغِي أَنْ تُشَارِكهُ فِي الْحَظّ مِنْهُ
( فَإِنْ كَانَ الطَّعَام مَشْفُوهًا )
: أَيْ قَلِيلًا . قَالَ الْخَطَّابِيُّ الْمَشْفُوه الْقَلِيل ، وَقِيلَ لَهُ مَشْفُوه لِكَثْرَةِ الشِّفَاه الَّتِي تَجْتَمِع عَلَى أَكْله
( فَلْيَضَعْ )
: أَيْ الْمَخْدُوم
( فِي يَده )
: أَيْ يَد الْخَادِم
( مِنْهُ )
: أَيْ مِنْ الطَّعَام
( أَكْلَة أَوْ أَكْلَتَيْنِ )
: أَوْ لِلتَّنْوِيعِ أَوْ بِمَعْنَى بَلْ وَسَبَبه أَنْ لَا يَصِير مَحْرُومًا فَإِنَّ مَا لَا يُدْرَك كُلّه لَا يُتْرَك كُلّه وَالْأُكْلَة بِضَمِّ الْهَمْزَة مَا يُؤْكَل دَفْعَة وَهُوَ اللُّقْمَة فِي الْقَامُوس . وَالنِّهَايَة الْأُكْلَة بِالضَّمِّ اللُّقْمَة الْمَأْكُولَة وَبِالْفَتْحِ الْمَرَّة مِنْ الْأَكْل وَفِي الْحَدِيث @

الصفحة 326