كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
الْحَثّ عَلَى مَكَارِم الْأَخْلَاق وَالْمُوَاسَاة فِي الطَّعَام لَا سِيَّمَا فِي حَقّ مَنْ صَنَعَهُ أَوْ حَمَلَهُ لِأَنَّهُ وَلِيَ حَرّه وَدُخَانه وَتَعَلَّقَتْ بِهِ نَفْسه وَشَمَّ رَائِحَته ، وَهَذَا كُلّه مَحْمُول عَلَى الِاسْتِحْبَاب . قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
بِكَسْرِ الْمِيم مَا يُحْمَل فِي الْيَد لِلْوَسَخِ وَالِامْتِهَان .
3349 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( حَتَّى يَلْعَقهَا )
: بِفَتْحِ الْيَاء وَالْعَيْن أَيْ يَلْعَقهَا هُوَ
( أَوْ يُلْعِقهَا )
: بِضَمِّ الْيَاء وَكَسْر الْعَيْن أَيْ يُلْعِقُهَا غَيْرَهُ مِمَّنْ لَمْ يَتَقَذَّرهُ كَالزَّوْجَةِ وَالْجَارِيَة وَالْوَلَد وَالْخَادِم لِأَنَّهُمْ يَتَلَذَّذُونَ بِذَلِكَ وَفِي مَعْنَاهُمْ التِّلْمِيذ وَمَنْ يَعْتَقِد التَّبَرُّك بِلَعْقِهَا ذَكَرَهُ النَّوَوِيّ .
وَفِي الْحَدِيث جَوَاز مَسْح الْيَد بِالْمِنْدِيلِ لَكِنْ السُّنَّة أَنْ يَكُون بَعْد لَعْقهَا .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَمُسْلِم وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ ، وَلَيْسَ فِي حَدِيثهمْ ذِكْر الْمِنْدِيل وَأَخْرَجَ مُسْلِم مِنْ حَدِيث أَبِي الزُّبَيْر عَنْ جَابِر " وَلَا يَمْسَح يَده بِالْمِنْدِيلِ حَتَّى يَلْعَق أَصَابِعه " .
3350 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( كَانَ يَأْكُل بِثَلَاثَةِ أَصَابِع )
: فِيهِ أَنَّ السُّنَّة الْأَكْل بِثَلَاثَةِ أَصَابِع وَلَا يَضُمّ إِلَيْهَا الرَّابِعَة وَالْخَامِسَة إِلَّا لِعُذْرٍ ، بِأَنْ يَكُون مَرَقًا وَغَيْره مِمَّا لَا يُمْكِن بِثَلَاثَةٍ @
الصفحة 327