كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
، قَالَهُ النَّوَوِيّ : وَقَالَ الْحَافِظ : يُؤْخَذ مِنْ حَدِيث كَعْب بْن مَالِك أَنَّ السُّنَّة الْأَكْل بِثَلَاثَةِ أَصَابِع وَإِنْ كَانَ الْأَكْل بِأَكْثَر مِنْهَا جَائِزًا .
وَقَدْ أَخْرَجَ سَعِيد بْن مَنْصُور مِنْ مُرْسَل اِبْن شِهَاب " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَكَلَ أَكَلَ بِخَمْسَةٍ فَيُجْمَع بَيْنه وَبَيْن حَدِيث كَعْب بِاخْتِلَافِ الْحَال " اِنْتَهَى .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ مُسْلِم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَفِي بَعْض طُرُق مُسْلِم أَنَّ عَبْد الرَّحْمَن بْن كَعْب بْن مَالِك أَوْ عَبْد اللَّه بْن كَعْب بْن مَالِك أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ .
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
أَيْ إِذَا فَرَغَ مِنْ الطَّعَام . قَالَ اِبْنُ بَطَّال : اِتَّفَقُوا عَلَى اِسْتِحْبَاب الْحَمْد بَعْد الطَّعَام وَوَرَدَتْ فِي ذَلِكَ أَنْوَاع يَعْنِي لَا يَتَعَيَّن شَيْء مِنْهَا .
3351 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( إِذَا رُفِعَتْ الْمَائِدَة )
: أَيْ مِنْ بَيْن يَدَيْهِ ، وَقَدْ ثَبَتَ فِي الْحَدِيث الصَّحِيح بِرِوَايَةِ أَنَس أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَأْكُل عَلَى خِوَان قَطّ ، وَالْمَائِدَة هِيَ خِوَان عَلَيْهِ طَعَام ، فَأَجَابَ بَعْضهمْ بِأَنَّ أَنَسًا مَا رَأَى ذَلِكَ وَرَآهُ غَيْره وَالْمُثْبِت يُقَدَّم عَلَى النَّافِي . قَالَ فِي الْفَتْح : وَقَدْ تُطْلَق الْمَائِدَة وَيُرَاد بِهَا نَفْس الطَّعَام . وَقَدْ نُقِلَ عَنْ الْبُخَارِيّ أَنَّهُ قَالَ إِذَا أُكِلَ الطَّعَام عَلَى شَيْء ثُمَّ رُفِعَ قِيلَ رُفِعَتْ الْمَائِدَة اِنْتَهَى .@
الصفحة 328