كتاب عون المعبود شرح سنن أبي داود (ط. المكبتة السلفية) (اسم الجزء: 10)
أَوْ إِضْمَارًا عَنِّي . قَالَ اِبْن التِّين : وَيَجُوز الْجَرّ عَلَى أَنَّهُ بَدَل مِنْ الضَّمِير فِي عَنْهُ وَقَالَ غَيْره عَلَى الْبَدَل مِنْ الِاسْم فِي قَوْله الْحَمْد لِلْهِ . وَقَالَ اِبْن الْجَوْزِيّ : رَبَّنَا بِالنَّصْبِ عَلَى النِّدَاء مَعَ حَذْف أَدَاة النِّدَاء .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ وَابْن مَاجَهْ .
3352 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ أَبِيهِ أَوْ غَيْره )
: شَكٌّ مِنْ الرَّاوِي
( وَجَعَلَنَا مُسْلِمِينَ )
: أَيْ مُوَحِّدِينَ مُنْقَادِينَ لِجَمِيعِ أُمُور الدِّين . وَفَائِدَة الْحَمْد بَعْد الطَّعَام أَدَاء شُكْر الْمُنْعِم وَطَلَبُ زِيَادَة النِّعْمَة لِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنكُمْ } وَفِيهِ اِسْتِحْبَاب تَجْدِيد حَمْد اللَّه عِنْد تَجَدُّدِ النِّعْمَة مِنْ حُصُول مَا كَانَ الْإِنْسَان يَتَوَقَّع حُصُوله وَانْدِفَاع مَا كَانَ يَخَاف وُقُوعه . ثُمَّ لَمَّا كَانَ الْبَاعِث هُنَا هُوَ الطَّعَام ذَكَرَهُ أَوَّلًا لِزِيَادَةِ الِاهْتِمَام بِهِ ، وَكَانَ السَّقْي مِنْ تَتِمَّته لِكَوْنِهِ مُقَارِنًا لَهُ فِي التَّحْقِيق غَالِبًا ثُمَّ اِسْتَطْرَدَ مِنْ ذِكْر النِّعْمَة الظَّاهِرَة إِلَى النِّعَم الْبَاطِنَة فَذَكَرَ مَا هُوَ أَشْرَفهَا ، وَخَتَمَ بِهِ لِأَنَّ الْمَدَار عَلَى حُسْن الْخَاتِمَة مَعَ مَا فِيهِ مِنْ الْإِشَارَة إِلَى كَمَالِ الِانْقِيَاد فِي الْأَكْل وَالشُّرْب وَغَيْرهمَا قَدْرًا وَوَصْفًا وَوَقْتًا ، اِحْتِيَاجًا وَاسْتِغْنَاء بِحَسَبِ مَا قَدَّرَهُ وَقَضَاهُ ، كَذَا قَالَ الْقَارِي فِي الْمِرْقَاة .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيُّ ، وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير وَسَاقَ اِخْتِلَاف الرُّوَاة فِيهِ .
3353 -
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن الْحُبُلِيّ )
: بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَالْمُوَحَّدَة اِسْمه عَبْد اللَّه بْن يَزِيد@
الصفحة 330